التعريف:
1 -القهقهة مصدر قهقه إذا مد ورجع في ضحكه ، وقيل: هو اشتداد الضحك .
وفي الاصطلاح: الضحك المسموع له ولجيرانه .
الألفاظ ذات الصّلة:
أ - الضحك:
2 -الضحك لغةً: مصدر ضَحِكَ يضحك ضِحكًا وضَحِكًا: انفرجت شفتاه وبدت أسنانه من السّرور .
وفي الاصطلاح: هو ما يكون مسموعًا له دون جيرانه .
وبين الضحك والقهقهة عموم وخصوص .
ب - التبسّم:
3 -التبسّم مصدر تبسم ، والثّلاثيّ بسم ، يقال: بسم يبسم بسمًا: انفرجت شفتاه عن ثناياه ضاحكًا بدون صوت ، وهو أخفّ من الضحك .
وعرفه الجرجانيّ بقوله: ما لا يكون مسموعًا له ولجيرانه .
والصّلة بين التبسّم والقهقهة أنّ التبسّم غالبًا مقدّمة للقهقهة .
الحكم الإجماليّ:
4 -اختلف الفقهاء في القهقهة في الصلاة ، فقال جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة: إنّ الصلاة تفسد بالقهقهة ولا ينتقض الوضوء ، لما روى البيهقيّ عن أبي الزّناد قال: كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم منهم سعيد بن المسيّب وعروة بن الزّبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد بن ثابت وغيرهم يقولون فيمن رعف غسل عنه الدم ولم يتوضأ وفيمن ضحك في الصلاة أعادها ولم يعد وضوءه . ولأنّ الضحك لو كان ناقضًا لنقض في الصلاة وغيرها كالحدث ، فهي لا توجب الوضوء خارج الصلاة فلا توجبه داخلها كالعطاس والسّعال .
وقال الحنفية: القهقهة في الصلاة ذات الرّكوع والسّجود تنقض الوضوء وتفسد الصلاة لما روي عن أبي العالية والحسن البصريّ وإبراهيم النّخعيّ والزّهريّ « أنّ رجلًا أعمى جاء والنبيّ صلى الله عليه وسلم في الصلاة ، فتردى في بئر ، فضحك طوائف من الصحابة ، فأمر النبيّ صلى الله عليه وسلم من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة » ، وكما تبطل بالحدث العمد إذا حصل قبل القعود الأخير قدر التشهّد فإنّها تبطل كذلك ، بالقهقهة إذا حصلت قبل القعود الأخير قدر التشهّد كذلك أما إن كانت بعده فإنّها لا تبطل الصلاة وإن نقضت الوضوء. وأما إذا كانت القهقهة خارج الصلاة ، أو في صلاة الجنازة وسجدة التّلاوة وصلاة الصبيّ وصلاة الباني بعد الوضوء لا تفسد الوضوء في جميع ذلك .
قهقهة الإمام والمأموم:
5 -ولو قهقه الإمام والقوم جميعًا: فإنّ قهقهة الإمام أولًا تنقض وضوءه دون القوم ; لأنّ قهقهتهم لم تصادف تحريمة الصلاة بفساد صلاتهم لفساد صلاة الإمام ، فجعلت قهقهتهم خارج الصلاة .
وإن قهقه القوم أولًا ثم الإمام انتقض طهارة الكلّ ; لأنّ قهقهتهم حصلت في الصلاة .
وكذلك إن قهقهوا معًا ; لأنّ قهقهة الكلّ حصلت في تحريمة الصلاة .
وهذا مذهب الحنفية .