فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 2053

التّعريف

1 -الجرموق بضمّ الجيم والميم فارسيّ معرّب وهو شيء يلبس فوق الخفّ لشدّة البرد ، أو حفظه من الطّين وغيره ، ويكون من الجلد غالبًا ، ويقال له الموق أيضًا ، والجمع جراميق . وفي اصطلاح الفقهاء هو خفّ فوق خفّ وإن لم يكن واسعًا .

وقد فسّره مالك: بأنّه جورب مجلّد من تحته ومن فوقه .

الألفاظ ذات الصّلة:

أ - الخفّ:

2 -الخفّ ما يلبس في الرّجل من جلد رقيق وجمعه أخفاف .

والمراد به في باب الطّهارة: هو السّاتر للكعبين فأكثر من جلد ونحوه .

ب - الجورب ، واللّفافة:

3 -الجورب ما يلبس في الرّجل تحت الحذاء من غير الجلد .

واللّفافة كذلك ممّا ليس بمخيط . فالفرق بين الخفّ والجرموق والجورب: أنّ الخفّ لا يكون إلاّ من جلد ونحوه ، والجرموق يكون من جلد وغيره ، والجورب لا يكون من جلد .

الحكم الإجماليّ وموطن البحث:

4 -لا خلاف بين جمهور الفقهاء في أنّ الجرموقين إذا لبسا وحدهما بدون خفّين يجوز المسح عليهما ، واختلفوا فيما إذا لبسا فوق الخفّين:

فذهب الحنفيّة والحنابلة وهو المذهب لدى المالكيّة ومقابل الأظهر عند الشّافعيّة ، إلى أنّه يجوز المسح على الجرموقين . لما روي عن بلال « أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كان يخرج يقضي حاجته فآتيه بالماء فيتوضّأ ويمسح على عمامته وموقيه » .

ولأنّ الجرموق يشارك الخفّ في إمكان قطع السّفر به ، فيشاركه في جواز المسح عليه ، ولذا شاركه في حالة الانفراد . وأيضا الجرموق فوق الخفّ بمنزلة خفّ ذي طاقين وذا يجوز ، فكذا ذلك ، ولأنّ شدّة البرد قد تحوج إلى لبسه ، وفي نزعه عند كلّ وضوء مشقّة . وقال مالك في رواية: إنّه لا يمسح على الجرموقين أصلًا .

وهو الأظهر عند الشّافعيّة فيما إذا لبسهما فوق الخفّين . وفي شروط جواز المسح على الجرموقين خلاف وتفصيل ينظر في مصطلح: ( مسح ) ومصطلح: ( المسح على الخفّين ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت