فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 2053

قَرْقَرَةٌ

التَّعْرِيفُ: 1 - الْقَرْقَرَةُ فِي اللُّغَةِ: الضَّحِكُ الْعَالِي . وَالْقَرْقَرَةُ: رُغَاءُ الْبَعِيرِ , وَقَرْقَرَ بَطْنُهُ: صَوَّتَ , وَقَرْقَرَ الشَّرَابُ فِي حَلْقِهِ: صَوَّتَ . وَالْقَرْقَرَةُ اصْطِلَاحًا: حَبْسُ الرِّيحِ , ذَكَرَهُ الْمَالِكِيَّةُ بِهَذَا الْمَعْنَى . ( الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ ) : الْحَاقِبُ وَالْحَاقِنُ وَالْحَازِقُ وَالْحَافِزُ: 2 - الْحَاقِنُ: مُدَافِعُ الْبَوْلِ , وَالْحَاقِبُ: مُدَافِعُ الْغَائِطِ , وَالْحَازِقُ: قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: مُدَافِعُ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ , وَقِيلَ: مُدَافِعُ الرِّيحِ . وَقَالَ الْقَلْيُوبِيُّ: الْحَازِقُ الَّذِي ضَاقَ خُفُّهُ , وَالْحَافِزُ: مُدَافِعُ الرِّيحِ . وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي تَفْسِيرِهِمَا عَكْسَ ذَلِكَ قَالَ الْقَلْيُوبِيُّ: وَلَا مَانِعَ مِنْهُ لِأَنَّهُ حُجَّةٌ . وَالْعَلَاقَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْقَرْقَرَةِ حَبْسُ مَا يُنْقِضُ الْوُضُوءَ فِي كُلٍّ .

( الْحُكْمُ الْإِجْمَالِيُّ ) : 3 - انْفَرَدَ الْمَالِكِيَّةُ بِالْقَوْلِ أَنَّ الْقَرْقَرَةَ - حَبْسَ الرِّيحِ - إنْ كَانَتْ تَمْنَعُ مِنْ الْإِتْيَانِ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا - كَمَا لَوْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْإِيتَانِ بِهِ بِعُسْرٍ - فَإِنَّهَا تُبْطِلُ الْوُضُوءَ . فَمَنْ حَصَرَهُ رِيحٌ وَكَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِشَيْءٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ أَصْلًا , أَوْ يَأْتِي بِهِ مَعَ عُسْرٍ كَانَ وُضُوءُهُ بَاطِلًا , فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الطَّهَارَةِ كَمَسِّ الْمُصْحَفِ , أَمَّا إذَا كَانَتْ الْقَرْقَرَةُ لَا تَمْنَعُ مِنْ الْإِتْيَانِ بِشَيْءٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا لَا تُبْطِلُ الْوُضُوءَ . وَذَهَبَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إلَى أَنَّ الْقَرْقَرَةَ الشَّدِيدَةَ تُنْقِضُ الْوُضُوءَ وَلَوْ لَمْ تَمْنَعْ مِنْ الْإِتْيَانِ بِشَيْءٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ , وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ . وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إلَى عَدَمِ نَقْضِ الْوُضُوءِ بِحَبْسِ الرِّيحِ , وَصَرَّحُوا بِكَرَاهَةِ الصَّلَاةِ مَعَهَا . اُنْظُرْ مُصْطَلَحَ ( حَاقِنٌ ف 5 - 6 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت