فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 2053

حُقّة *

التّعريف:

1 -الحقّة والحقّ من الإبل لغةً: ما طعن في السّنة الرّابعة ، والجمع حقاق وحقق . وأحقّ البعير إحقاقًا صار حقًّا . وإنّما سمّيت بذلك لأنّها استحقّت أن تركب ويحمل عليها ، ولأنّها استحقّت أن يطرقها الفحل ، واستحقّ الفحل أن يطرق .

ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذه الكلمة عن هذا المعنى .

الألفاظ ذات الصّلة:

أ - ابن المخاض وبنت المخاض:

2 -ولد النّاقة إذا طعن في السّنة الثّانية سمّي ابن مخاض ، والأنثى بنت مخاض ، سمّيت به ، لأنّ أمّها غالبًا تكون مخاضًا أي حاملًا .

ب - ابن اللّبون وبنت اللّبون:

3 -ابن اللّبون من الإبل هو ما طعن في الثّالثة ، والأنثى بنت لبون ، لأنّ أمّهما آن لها أن تلد فتصير لبونًا أي ذات لبن لأخرى غالبًا .

ج - الجذع والجذعة:

4 -الجذع من الإبل ما طعن في الخامسة ، والأنثى جذعة . وذلك آخر أسنان الإبل في الزّكاة .

الحكم الإجماليّ ومواطن البحث:

5 -أجمع الفقهاء على أنّه تجب حقّة في ستّ وأربعين من الإبل إلى ستّين ، وفي إحدى وتسعين حقّتان إلى مائة وعشرين . لما رواه البخاريّ في صحيحه عن أنس: « أنّ أبا بكر الصّدّيق رضي الله تعالى عنه أرسل إليه كتاب صدقات النّبيّ صلى الله عليه وسلم وفيه: فإذا بلغت ستًّا وأربعين إلى ستّين ففيها حقّة طروقة الجمل . فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقّتان طروقتا الجمل » وتفصيل ذلك في كتاب الزّكاة عند الكلام عن زكاة الإبل ، كما تبحث في الدّيات في تغليظ الدّية أو تخفيفها .

حقن *

انظر: احتقان .

حقنة *

انظر: احتقان .

حقيقة *

التّعريف:

1 -الحقيقة على وزن فعيلة مشتقّة من الحقّ ، ومن معانيه لغةً الثّبوت ، قال تعالى: { لقد حَقَّ القَولُ على أَكثَرِهمْ } أي ثبت ووجب . وحقيقة الشّيء منتهاه وأصله المشتمل عليه . وفي الاصطلاح عرّفها أكثر الأصوليّين وعلماء البيان: بأنّها الكلمة المستعملة فيما وضعت له في اصطلاح يقع به التّخاطب بالكلام المشتمل على تلك الكلمة .

وعرّفها بعضهم: بأنّها لفظ أريد به ما وضع له ابتداءً بحيث يدلّ عليه بغير قرينة .

والمراد من الوضع تعيين اللّفظة بإزاء معنىً تدلّ عليه بنفسها .

الألفاظ ذات الصّلة:

أ - المجاز:

2 -المجاز اسم لما أريد به غير ما وضع له لمناسبة بينهما ، كتسمية الشّجاع أسدًا ، سمّي مجازًا لأنّه جاوز وتعدّى محلّه ومعناه الموضوع له إلى غيره لمناسبة بينهما ، فالمجاز خلف عن الحقيقة ، أي أنّ اللّفظ المستعمل في المعنى المجازيّ خلف لنفس اللّفظ المستعمل في المعنى الحقيقيّ .

ب - الاستعارة:

3 -الاستعارة عند علماء البلاغة: هي ذكر أحد طرفي التّشبيه وإرادة الطّرف الآخر بادّعاء دخول المشبّه في جنس المشبّه به دالًّا على ذلك بإثبات ما يخصّ المشبّه به للمشبّه ، كما تقول: في الحمّام أسد ، وأنت تريد الشّجاع مدّعيًا أنّه من جنس الأسود فيثبت للشّجاع ما يخصّ المشبّه به . والاستعارة في اصطلاح الفقهاء: طلب الإعارة وهي تمليك المنفعة بلا عوض . ( ر: استعارة ) .

ج - الكناية:

4 -الكناية في اللّغة بمعنى السّتر ، يقال: كنوت الشّيء وكنّيته أي سترته ، وفي الاصطلاح: كلام استتر المراد منه بالاستعمال ، وإن كان معناه ظاهرًا في اللّغة ، سواء أكان المراد منه الحقيقة أم المجاز . فيكون تردّد فيما أريد به ، فلا بدّ من النّيّة ، أو ما يقوم مقامها من دلالة الحال ، كحال مذاكرة الطّلاق مثلًا في كنايات الطّلاق ليزول التّردّد ويتعيّن ما أريد منه . فبين المجاز والحقيقة عموم وخصوص وجهيّ .

أقسام الحقيقة:

5 -الحقيقة لا بدّ لها من وضع: والوضع يأتي من الواضع ، فمتى تعيّن نسبت إليه الحقيقة ، فتكون لغويّةً إذا كان واضعها أهل اللّغة كلفظ الإنسان المستعمل في الحيوان النّاطق . وتكون شرعيّةً إذا كان واضعها الشّارع كالصّلاة المستعملة في العبادة المخصوصة ، وتكون عرفيّةً إذا كان واضعها العرف سواءً أكان عرفًا عامًّا كالدّابّة لذوات الأربع وهي في أصل اللّغة لكلّ ما يدبّ على الأرض من إنسان أو حيوان ، أم خاصًّا . كما لكلّ طائفة اصطلاحات تخصّهم .

ويظهر من هذا أنّ استعمال اللّفظ في معنىً قد يكون حقيقةً باعتبار ، ومجازًا باعتبار آخر . فلفظ"الصّلاة"إذا استعمله أهل الشّرع في العبادة المخصوصة فهو حقيقة فيها ، وهو مجاز في الدّعاء ، وإذا استعمله أهل اللّغة فهي حقيقة في الدّعاء ،ومجاز في الأركان المخصوصة.

الحكم الإجماليّ:

6 -أوّلًا: من القواعد العامّة عند الفقهاء أنّ الأصل في الكلام الحقيقة ، ولمّا كانت الحقيقة هي الأصل ، والمجاز خلف عنها فلا يصرف اللّفظ عن معناه الحقيقيّ إلى المجازيّ إلاّ عند عدم إمكان المعنى الحقيقيّ بأن كان متعذّرًا أو متعسّرًا أو مهجورًا عادةً .

ولهذه القاعدة فروع منها:

أ - إذا وقف على أولاده لا يدخل فيه ولد ولده إن كان له ولد لصلبه عند الحنفيّة ، وهو الأصحّ عند الشّافعيّة ورواية عند الحنابلة ، فإن لم يكن له ولد لصلبه استحقّ ولد الابن عند الحنفيّة ، لأنّ اسم الولد حقيقة في ولد الصّلب ، فإذا أمكن حمله على الحقيقة فبها وإلاّ يصار إلى المجاز . وعند المالكيّة - وهو قول عند الحنابلة - يدخل فيه ابن الابن ، وعند الشّافعيّة يدخل ولد الولد مطلقًا حملًا على الجمع بين الحقيقة والمجاز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت