فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 2053

ج- وضع اليد على الحجر الأسود

د - وضع اليد على القبر

ج- وضع اليد على الحجر الأسود

20-ذهب الفقهاء إلى أن الطائف يستلم الحجر الأسود بفيه إن قدر، وإلا وضع يده عليه ثم وضعها على فيه .

وللتفصيل في الأحكام المتعلقة باستلام الحجر الأسود (ر استلام، الحجر الأسود ف 2، طواف ف 30 ـ 33) .

د - وضع اليد على القبر

21-اختلف الفقهاء في حكم وضع اليد على القبر

فذهب المالكية والحنفية في قول والشافعية في قول كذلك إلى أن وضع اليد على القبر بدعة .

جاء في المدخل لابن الحاج المالكي ترى من لا علم عنده يطوف بالقبر الشريف كما يطوف بالكعبة الحرام ويتمسح به ويقبله 43 312 ويلقون عليه مناديلهم وثيابهم يقصدون به التبرك، وذلك كله من البدع لأن التبرك إنما يكون بالاتباع له عليه الصلاة والسلام، وما كان سبب عبادة الجاهلية للأصنام إلا من هذا الباب .

وفي الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض قال مالك في رواية ابن وهب إذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم ودعا يقف ووجهه إلى القبر الشريف لا إلى القبلة ويدنو ويسلم ولا يمس القبر بيده .

وجاء في الفتاوى الهندية قال شمس الأئمة المكي وضع اليد على المقابر بدعة.

وجاء في المجموع للنووي نقلا عن أبي الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني لا يستلم القبر بيده ولا يقبله، وعلى هذا مضت السنة، واستلام القبور وتقبيلها الذي يفعله العوام الآن من المبتدعات المنكرة شرعًا ينبغي تجنب فعله وينهى فاعله.

قال الحافظ أبو موسى الأصفهاني قال الفقهاء المتبحرون الخراسانيون ولا يمسح القبر بيده، ولا يقبله، ولا يمسه؛ فإن ذلك عادة النصارى، قال وما ذكروه صحيح، لأنه صح النهي عن تعظيم القبور، ولأنه لم يستحب استلام الركنين الشاميين من أركان الكعبة، لكونه لم يسن مع استحباب استلام الركنين الآخرين، فلأن لا يستحب مس القبور أولى.

وقال الغزالي وليس من السنة أن يمس الجدار، ولا أن يقبله فإن المس والتقبيل للمشاهد عادة النصارى واليهود.

وقال الشيخ ابن تيمية اتفق السلف والأئمة على أن من سلم على النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من الأنبياء والصالحين فإنه لا يتمسح بالقبر ولا يقبله، بل اتفقوا أنه لا يستلم ولا يقبل إلا الحجر الأسود، والركن اليماني يستلم ولا يقبل على الصحيح.

ويرى الشافعية في المذهب وأحمد في رواية أنه يكره استلام القبر باليد، واستثنى الشيخ سليمان الجمل من هذا الحكم ما إذا 43 313 قصد به التبرك حيث قال إنه لا يكره حينئذ.

قال الشربيني الخطيب يكره تقبيل التابوت الذي يجعل على القبر كما يكره تقبيل القبر واستلامه وتقبيل الأعتاب عند الدخول لزيارة الأولياء فإن هذا كله من البدع التي ارتكبها الناس.

وقال سليمان الجمل يكره تقبيل التابوت الذي يحمل فوق القبر كما يكره تقبيل القبر واستلامه وتقبيل الأعتاب عند الدخول لزيارة الأولياء، نعم إن قصد بتقبيل أضرحتهم التبرك لم يكره كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى.

قال المرداوي وعن أحمد يكره لمس القبر باليد. قال أحمد أهل العلم كانوا لا يمسونه. وقال الأثرم رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي صلى الله عليه وسلم، يقومون من ناحية فيسلمون. قال أحمد وهكذا كان ابن عمر يفعل.

وذهب الحنفية في قول، والحنابلة في المذهب إلى أن وضع اليد على القبر لا بأس به.

جاء في الفتاوى الهندية نقلًا عن برهان الترجماني لا نعرف وضع اليد على المقابر سنة ولا مستحسنًا ولا نرى به بأسًا .

وقال عين الأئمة الكرابيسي هكذا وجدناه من غير نكير من السلف.

وفي غاية المنتهى لا بأس بلمس قبر بيد لا سيما من ترجى بركته، وفي كشاف القناع لا بأس بلمسه، أي القبر باليد، وفي الإنصاف يجوز لمس القبر من غير كراهة، قدمه في الرعايتين والفروع.

ويرى الإمام أحمد بن حنبل في رواية أنه يستحب لمس القبر، وقال أبو الحسين في تمامه عن هذه الرواية هي أصح.

انظر مصطلح (زيارة النبي صلى الله عليه وسلم ف 6)

هـ ـ وضع اليد على الفم عند التثاؤب

و ـ وضع اليد على الفم عند العطاس

هـ ـ وضع اليد على الفم عند التثاؤب

22 ـ يندب كظم التثاؤب في الصلاة 43 314 وخارجها، فإذا لم يستطع وضع يده على فمه.

وللتفصيل (ر تثاؤب ف 2-3)

و ـ وضع اليد على الفم عند العطاس

23 ـ السنة عند العطاس وضع اليد أو الثوب على الفم وخفض الصوت لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عطس وضع يده ـ أو ثوبه ـ على فيه، وخفض ـ أو غَضَّ ـ بها صوته".

(ر تشميت ف4) .

ز ـ وضع اليد على المريض عند الدعاء له

ح ـ كيفية وضع يدي الميت

ز ـ وضع اليد على المريض عند الدعاء له

24 ـ نص المالكية على أنه إن كان المريض لا يكره وضع اليد عليه ندب وضعها عند الدعاء له، ومن أحسن الدعاء"أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ويعافيك، سبعًا"للوارد بذلك.

(ر عيادة ف 7) .

ح ـ كيفية وضع يدي الميت

25 ـ نص الحنفية على أنه إذا مات المسلم توضع يده اليمنى في الجانب الأيمن واليسرى في الجانب الأيسر، ولا يجوز وضع اليدين على صدر الميت، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال"اجعلوا أمواتكم بخلاف الكافرين فإنهم يضعون يد الميت على صدره"، وأجاز الشافعية جعل يدي الميت على صدره؛ اليمنى على اليسرى، أو إرسالهما في جنبي الميت. قال الشربيني الخطيب فكل من ذلك حسن محصل للفرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت