ونص المالكية على أن لليد مراتب مرتبة، فأعظمها ثياب الإنسان التي عليه ومنطقته، ويليه البساط الذي هو جالس عليه، والدابة التي هو راكبها، ويليه الدابة التي هو سائقها أو قائدها، ويليه الدار التي هو ساكنها فهي دون الدابة، لعدم استيلائه على جميعها. قال في تهذيب الفروق قال بعض العلماء تقدم أقوى اليدين على أضعفهما، فراكب الدابة يقدم مع يمينه على السائق عند تنازعهما، وإذا تنازع الساكنان الدار سوى بينهما بعد أيمانهما .
وقال الشافعية إذا تداعيا دابة ولأحدهما عليها حمل فالقول قول صاحب الحمل مع يمينه لانفراده في الانتفاع بالدابة، ولو تداعا ثلاثة دابة واحد سائقها والآخر آخذ بزمامها والثالث راكبها، فالقول قول الراكب لوجود الانتفاع في حقه.
ولو تنازعا على حيوان، ويد أحدهما على الحيوان، ويد الآخر على حمله فإنه لمن يده على الحيوان، لا لمن يده على حمله.
ولو تنازعا في ثوب، أحدهما لابسه والآخر متعلق به يجاذبه، فالقول قول اللابس منهما، لأنه المنفرد بالانتفاع.
ولو تنازعا في سفينة، أحدهما راكب والآخر ممسكها، فالقول قول الراكب، لأنه متصرف فيها. وكذا في ممسك جنبها وممسك رباطها، يصدق ممسك الجنب .
وقال الحنابلة لو تنازعا دابة، أحدهما ركبها أَوْ لَهُ عليها حمل، والآخر آخذ بزمامها أو سائقها، فهي للأول بيمينه، لأنه تصرف أقوى، ويده آكد.
وإن تنازعا ثياب عبد عليه فهي لصاحب العبد.
43 309 وإن تنازعا قميصًا أحدهما لابسه والآخر آخذ بكمه فهو للأول.
ولو كانت دار فيها أربعة بيوت، في أحدها ساكن وفي الثلاثة الأخرى ساكن، فلكل واحد منهما ما هو ساكن فيه.
وإن تنازعا ساحة الدار فهي بينهما نصفان لاشتراكهما في ثبوت اليد عليها. ولو كانت شاة مذبوحة مسلوخة بيد أحدهما جلدها ورأسها وسواقطها، وبيد الآخر بقيتها، وادعى كل واحد منهما كلها، وأقاما بينتين بدعواهما، فلكل واحد منهما ما بيد صاحبه من الشاة لأن بينة كل واحد منهما خارجة.
وإن تنازع صاحب الدار وخياط فيها في إبرة ومقص فهما للخياط عملًا بالظاهر.
(ر تعارض ف 4 ـ 11، تنازع بالأيدي)
ز ـ اعتبار النية في وضع اليد على اللقطة أو اللقيط
ز ـ اعتبار النية في وضع اليد على اللقطة أو اللقيط
14 ـ نص الحنفية على أنه يحرم على المتلقط أن يأخذ اللقطة لنفسه لا لصاحبها لما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال"من آوى ضالة فهو ضال ما لم يُعَرِّفها"والمراد أن يضمها إلى نفسه لأجل نفسه لا لأجل صاحبها بالرد عليه، لأن الضم إلى نفسه لأجل صاحبها ليس بحرام ولأنه أخذ مال الغير بغير إذنه لنفسه فيكون بمعنى الغصب .
نص الشافعية على أنه لو تماشى اثنان فأرى أحدهما الآخر لقطة وأمره بالتقاطها بصيغة هاتها، أو نحوها، فإن أخذها لنفسه فهي له أي للأخذ، وكذا إذا أخذها ولم يقصد نفسه ولا غيره، وإن أخذها وقصد بها الأمر وحده فهي للآمر بناء على جواز التوكيل في الاصطياد، لأن أخذها حينئذٍ استعانة مجردة على تناول شيء معين.
وإن أخذها وقصد بها الأمر مع نفسه فتكون لهما بناءً على جواز التوكيل بالاصطياد أيضًا.
(انظر ف 4)
43 310 ونص الحنابلة على أنه لو رأيا اللقيط جميعًا، فسبق أحدهما فأخذه، أو وضع يده عليه، فهو أحق به؛ لقوله صلى الله عليه وسلم"من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم، فهو أحق به"وإن رآه أحدهما قبل صاحبه، فسبق إلى أخذه الآخر، فالسابق إلى أخذه أحق؛ لأن الالتقاط هو الأخذ لا الرؤية. ولو قال أحدهما لصاحبه ناولنيه. فأخذه الآخر، نظرنا إلى نيته، فإن نوى أخذه لنفسه فهو أحق، كما لو لم يأمره الآخر بمناولته إياه، وإن نوى مناولته فهو للآمر؛ لأنه فعل ذلك بنية النيابة عنه، فأشبه ما لو توكل له في تحصيل مباح.
(انظر مصطلح لقطة، لقيط ف 6) .
ح ـ وضع المحرم يده على الصيد
ح ـ وضع المحرم يده على الصيد
15ـ ذهب الفقهاء إلى أنه يحرم على المحرم بحج أو عمرة وضع يده على الصيد بشراء أو إجارة أو عارية أو نحو ذلك، سواء كان في الحرم أو خارج الحرم، لقول الله تعالى (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) .
ولا فرق بين المستأنس وغيره، ولا بين المملوك لغيره وغير المملوك له.
كما يحرم وضع اليد على الصيد في الحرم على الحلال، لقول النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة"إن هذا البلد حرام بحرمة الله تعالى لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده".
وللتفصيل (ر إحرام ف 83 ـ 92، حرم ف 13 ـ 15، صيد 6 ـ 10، ضمان ف 133) .
ط ـ ما لا يدخل تحت اليد
ي- وضع اليد على مال الغير بلا سبب شرعي
ط ـ ما لا يدخل تحت اليد
16 ـ ذكر الفقهاء قاعدة"الحر لا يدخل تحت اليد"، وفرعوا عليها مسائل متعددة ينظر تفصيلها في مصطلح (حرٌ ف 6، يد) .
ي- وضع اليد على مال الغير بلا سبب شرعي
17-ذهب الفقهاء إلى أن وضع اليد على 43 311 مال الغير بلا سبب شرعي مفسدة موجبة للضمان سواء كان حاكمًا أو محكومًا.
(ر ضمان - 79، وقضاء ف 61)
ثانيًا ـ الأحكام المتعلقة بوضع اليد الحسية
أ - وضع اليد في الصلاة
ب ـ وضع اليد على الخاصرة في الصلاة
ثانيًا ـ الأحكام المتعلقة بوضع اليد الحسية
أـ وضع اليد في الصلاة
18ـ اختلف الفقهاء في وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة على أقوال
والتفصيل في مصطلح (إرسال ف 4، صلاة ف 62 ـ 64، يد)
ب ـ وضع اليد على الخاصرة في الصلاة
19ـ اتفق الفقهاء على أنه يكره للمصلي ذكرًا كان أو أنثى أن يضع يده على خاصرته للنهي عنه، فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل مختصرًا"، ولأن هذه الهيئة تنافي هيئة الصلاة .