27 -ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ يد السّارق تقطع - بشرطه - سواء كان عالمًا بالتّحريم أم جاهلًا وذهب الشّافعيّة إلى أنّ يد السّارق الجاهل لا تقطع . وتفصيله في: ( سرقة ) .
الجهل بتحريم الخمر:
28 -اتّفق الفقهاء على أنّ من شرب الخمر وهو يجهل أنّها خمر لا يحدّ ، أمّا إذا شرب الخمر وهو يعلم أنّها خمر لكنّه ادّعى الجهل بالتّحريم ففيه خلاف بين الفقهاء .
ينظر تفصيله في ( حدود ، سكر ) .
تولية الجاهل بالأحكام الشّرعيّة القضاء:
29 -الأصل فيمن يولّى القضاء أن يكون عالما بالأحكام الشّرعيّة ، ويجوز تولية غيره القضاء عند الضّرورة بأن لم يوجد العالم . وهناك تفصيل ينظر في مصطلح: ( قضاء ) .
الجهل بالبيعة للإمام الأوّل:
30 -إذا عقدت البيعة لإمامين وجهل السّابق منهما بطل العقد فيهما عند الشّافعيّة . وللإمام أحمد روايتان . وقد سبق في مصطلح ( الإمامة الكبرى ، وبيعة ) .
التّلفّظ بكلمة الكفر مع الجهل:
31 -قال الحمويّ: إنّ من تلفّظ بلفظ الكفر عن اعتقاد لا شكّ أنّه يكفر ، وإن لم يعتقد أنّها لفظ الكفر إلاّ أنّه أتى به عن اختيار فيكفر عند عامّة العلماء ، ولا يعذر بالجهل .
وقال بعضهم: لا يكفر ، والجهل عذر وبه يفتى ، لأنّ المفتي مأمور أن يميل إلى القول الّذي لا يوجب التّكفير ، ولو لم يكن الجهل عذرًا لحكم على الجهّال أنّهم كفّار ، لأنّهم لا يعرفون ألفاظ الكفر ، ولو عرفوا لم يتكلّموا ، قال بعض الفضلاء: وهو حسن لطيف .
وروي أنّ امرأة في زمن محمّد بن الحسن قيل لها: إنّ اللّه يعذّب اليهود والنّصارى يوم القيامة ، قالت: لا يفعل اللّه بهم ذلك فإنّهم عباده ، فسئل محمّد بن الحسن عن ذلك فقال: ما كفرت فإنّها جاهلة ، فعلّموها حتّى علمت .
وقال في مغني المحتاج: يكفر من نسب الأمّة إلى الضّلال ، أو الصّحابة إلى الكفر ، أو أنكر إعجاز القرآن أو غيّر شيئا منه ، أو أنكر الدّلالة على اللّه في خلق السّماوات والأرض بأن قال: ليس في خلقهما دلالة عليه تعالى ، أو أنكر بعث اللّه الموتى من قبورهم بأن يجمع أجزاءهم الأصليّة ويعيد الأرواح إليها ، أو أنكر الجنّة أو النّار ، أو الحساب أو الثّواب أو العقاب أو أقرّ بها لكن قال: المراد بها غير معانيها ، أو قال: إنّي دخلت الجنّة وأكلت من ثمارها وعانقت حورها ، أو قال: الأئمّة أفضل من الأنبياء ، هذا إن علم ما قاله لا إن جهل ذلك لقرب إسلامه ، أو بعده عن المسلمين فلا يكفر لعذره . وتفصيله في مصطلح: ( ردّة ) .