فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 2053

وقال بعض الحنفيّة: يصلّي في الموضع الّذي توضّأ فيه من غير خيار ، وهو القول القديم للشّافعيّ . وإن كان مقتديًا فانصرف وتوضّأ ، فإن لم يفرغ إمامه من الصّلاة فعليه أن يعود ، لأنّه في حكم المقتدي ، ولو لم يعد وأتمّ بقيّة صلاته في مكانه لم تصحّ صلاته ، لأنّه إن صلّى مقتديًا بإمامه لم يصحّ لانعدام شرط الاقتداء ، وهو اتّحاد البقعة ، وإن صلّى في مكانه منفردًا فسدت صلاته ، لأنّ الانفراد في حال وجوب الاقتداء يفسد صلاته ، لأنّ بين الصّلاتين تغايرًا ، وقد ترك ما كان عليه وهو الصّلاة مقتديًا ، وما أدّى وهو الصّلاة منفردًا لم يوجد له ابتداءً تحريمة ، وهو بعض الصّلاة ، لأنّه صار منتقلًا عمّا كان فيه إلى هذا ، فتبطل .

وإن كان إمامًا يستخلف ثمّ يتوضّأ ويبني على صلاته .

هذا كلّه في حدث الرّفاهية"أي من غير ضرورة"أمّا الحدث الدّائم كسلس البول فلا يضرّ . ( ر: حدث ، وعذر ) .

7-أمّا ما سوى الحدث من الأسباب النّاقضة للصّلاة إذا طرأ فيها أبطل الصّلاة قطعًا ، إن كان باختياره ، أو طرأ بغير اختياره إذا نسب إليه تقصير ، كمن مسح خفّه فانقضت المدّة في الصّلاة ، أو دخل الصّلاة وهو يدافع الحدث وهو يعلم أنّه لا يقدر على التّماسك إلى انتهائها . أمّا إذا طرأ ناقض للصّلاة لا باختياره ولا بتقصيره كمن انكشفت عورته فسترها في الحال ، أو وقعت عليه نجاسة يابسة فنفضها في الحال ، أو ألقى الثّوب الّذي وقعت عليه النّجاسة في الحال فصلاته صحيحة . ( ر: صلاة ، نجاسة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت