ب - أركان التّيمّم: اختلف الفقهاء في أركان التّيمّم .
7-فذهب الحنفيّة إلى أنّ للتّيمّم ركنين ، الضّربتان ، والمسح ، والنّيّة شرط عندهم . وقال المالكيّة: أركانه خمسة: النّيّة ، وضربة واحدة ، وتعميم الوجه واليدين إلى الكوعين بالمسح ، والصّعيد الطّاهر ، والموالاة . كما ذهب الشّافعيّة إلى أنّ أركانه خمسة وهي: نقل التّراب ، ونيّة استباحة الصّلاة ، ومسح الوجه ، ومسح اليدين إلى المرفقين ، والتّرتيب بين الوجه واليدين . وقال الحنابلة: أركانه أربعة: مسح جميع الوجه ، ومسح اليدين إلى الكوعين ، والتّرتيب ، والموالاة في غير الحدث الأكبر ، وأمّا النّيّة فهي شرط عندهم .
ج - أركان الصّلاة:
8 -اختلف الفقهاء في أركان الصّلاة ، فذهب جمهور الفقهاء - المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة - إلى أنّ أركان الصّلاة هي: النّيّة ، واعتبرها الحنابلة شرطًا ، وتكبيرة الإحرام ، والقيام ، وقراءة الفاتحة في كلّ ركعةٍ ، والرّكوع ، والاعتدال بعده ، والسّجود ، والجلوس بين السّجدتين ، والجلوس للتّشهّد الأخير ، والتّشهّد الأخير . ( وقال المالكيّة: التّشهّد الأخير ليس بركنٍ وأمّا الجلوس فإنّه ركن لكنّه للسّلام ) والسّلام ، والتّرتيب ، والطّمأنينة . وزاد المالكيّة الرّفع من الرّكوع ، والرّفع من السّجود ، قال الدّردير: الصّلاة مركّبة من أقوالٍ وأفعالٍ فجميع أقوالها ليست بفرائض إلاّ ثلاثةً: تكبيرة الإحرام ، والفاتحة ، والسّلام ، وجميع أفعالها فرائض إلاّ ثلاثةً رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ، والجلوس للتّشهّد ، والتّيامن بالسّلام . وزاد الشّافعيّة والحنابلة الصّلاة على النّبيّ صلى الله عليه وسلم في التّشهّد الأخير ، كما قال الحنابلة بركنيّة التّسليمتين . وذهب الحنفيّة إلى أنّ أركان الصّلاة هي: القيام ، والرّكوع ، والسّجود ، والقراءة ، والقعدة الأخيرة مقدار التّشهّد ، وترتيب الأركان ، وإتمام الصّلاة ، والانتقال من ركنٍ إلى ركنٍ . والنّيّة عندهم شرط وليست بركنٍ وكذا التّحريمة .
د - أركان الصّيام:
9 -ذهب الحنفيّة والحنابلة إلى أنّ للصّوم ركنًا واحدًا وهو الإمساك عن المفطرات ، وأمّا النّيّة فهي شرط عندهم . واعتبر المالكيّة والشّافعيّة النّيّة ركنًا ، فللصّوم ركنان عند المالكيّة هما النّيّة والإمساك ، وزاد الشّافعيّة ثالثًا وهو الصّائم .
هـ - أركان الاعتكاف:
10 -ذهب الحنفيّة إلى أنّ للاعتكاف ركنًا واحدًا وهو اللّبث في المسجد . وقال الشّافعيّة: أركانه أربعة: النّيّة ، والمعتكف ، واللّبث ، والمسجد .
و - أركان الحجّ والعمرة:
11 -ذهب الحنفيّة إلى أنّ للحجّ ركنين ، الوقوف بعرفة ، ومعظم طواف الزّيارة ( أربعة أشواطٍ ) . وأمّا الإحرام فهو شرط ابتداءً ، ركن انتهاءً . وذهب المالكيّة إلى أنّ أركان الحجّ أربعة: الإحرام ، والوقوف بعرفة ، والطّواف اتّفاقًا والسّعي على المشهور خلافًا لابن القصّار . وزاد ابن الماجشون في الأركان: الوقوف بالمشعر الحرام ورمي جمرة العقبة ، وحكى ابن عبد البرّ قولًا بركنيّة طواف القدوم . قال الدّسوقيّ: والمشهور أنّ الوقوف بالمشعر الحرام ورمي جمرة العقبة غير ركنين ، بل الأوّل مستحبّ ، والثّاني واجب يجبر بالدّم . وأمّا القول بركنيّة طواف القدوم فليس بمعروفٍ بل المذهب أنّه واجب يجبر بالدّم . وقال الشّافعيّة: أركان الحجّ ستّة: الإحرام ، والوقوف بعرفة ، والطّواف والسّعي ، والحلق أو التّقصير ، والتّرتيب بين الأركان . كما اختلف الفقهاء في أركان العمرة . فقال الحنفيّة: لها ركن واحد وهو الطّواف . وقال المالكيّة والحنابلة: أركانها ثلاثة: الإحرام ، والطّواف ، والسّعي . وزاد الشّافعيّة: الحلق أو التّقصير ، والتّرتيب .
الرّكن في العقود:
12 -هناك اتّجاهان في تحديد الرّكن في العقود: الأوّل: ذهب جمهور الفقهاء - المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة - إلى أنّ لكلّ عقدٍ ثلاثة أركانٍ هي: الصّيغة ، والعاقدان ، والمعقود عليه ، وهذه الثّلاثة تئول في الحقيقة إلى ستّةٍ ، فمثلًا في البيع: الصّيغة عبارة عن الإيجاب والقبول . والعاقدان هما البائع والمشتري . والمعقود عليه هو المبيع والثّمن . الثّاني: ذهب الحنفيّة إلى أنّ لكلّ عقدٍ ركنًا واحدًا فقط وهو الصّيغة ( الإيجاب والقبول ) .
( أقسام الرّكن ) :