فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 2053

5-ثمّ اختلف الفقهاء في الاعتداد بالاستنجاء بالرّوث: فذهب الحنفيّة والمالكيّة وابن تيميّة إلى أنّ من خالف واستنجى بالرّوث يعتدّ به إن حصل به الإنقاء . قال الكاسانيّ: فإن فعل ذلك ( استنجى بالرّوث ) يعتدّ به عندنا ، فيكون مقيمًا سنّةً ( سنّة الاستنجاء ) ومرتكبًا كراهةً ، ويجوز أن يكون لفعلٍ واحدٍ جهتان مختلفتان فيكون بجهةٍ كذا وبجهةٍ كذا . ويرى الشّافعيّة وجمهور الحنابلة أنّ من خالف واستنجى بالرّوث لم يصحّ . واستدلّوا بحديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه { في سؤال الجنّ الزّاد من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقال: لكم كلّ عظمٍ ذكر اسم اللّه عليه يقع في أيديكم ، أوفر ما يكون لحمًا ، وكلّ بعرةٍ علف لدوابّكم فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: فلا تستنجوا بهما ، فإنّهما طعام إخوانكم } . والنّهي يقتضي الفساد وعدم الإجزاء .

6-أمّا من استنجى بالرّوث ثمّ استنجى بعده بمباحٍ كحجرٍ فقد اختلف من يرى عدم الصّحّة من الفقهاء فيه على الاتّجاهات التّالية:

1 -عدم الإجزاء مطلقًا ، وهو الصّحيح عند جمهور الشّافعيّة وهو قول عند الحنابلة ، وبناءً على هذا الاتّجاه يتعيّن الاستنجاء بالماء بعده .

2 -الإجزاء مطلقًا وهو قول عند كلٍّ من الشّافعيّة والحنابلة .

3 -الإجزاء إن أزال شيئًا ، وهو قول ذكره ابن حمدان الحنبليّ في الرّعاية الكبرى واختاره . وأجاز ابن جريرٍ الاستنجاء بكلّ طاهرٍ ونجسٍ من الجمادات . وللتّفصيل ( ر: استجمار ، استنجاء ) .

بيع الرّوث:

7 -اختلف الفقهاء في حكم بيع الرّوث ، وينظر التّفصيل في بحث ( زبل ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت