فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 2053

6 -ذهب جمهور الفقهاء من الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة إلى أنّ قاطع الطّريق إذا أخذ المال ولم يقتل ، وكان المال الّذي أخذه بمقدار ما تقطع به يد السّارق ، فإنّه تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ، لقوله تعالى: { إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ } .

وبهذا تتحقّق المخالفة المذكورة في الآية ، وهي أرفق به في إمكان مشيه .

وذهب المالكيّة إلى أنّ الإمام مخيّر ، فيحكم بين القتل والصّلب والقطع والنّفي ، سواء قتل وأخذ المال ، أم قتل فقط ، أو أخذ المال فقط ، أم خوّف دون أن يقتل أو يأخذ المال . والتّفصيل في مصطلح: ( حرابة ) .

د - دية الرِّجل:

7 -اتّفق الفقهاء على أنّ في قطع الرّجلين ديةً كاملةً ، وفي قطع إحداهما نصف الدّية ، وفي قطع أصبع الرّجل عشر الدّية ، وفي أنملتها ثلث العشر إلاّ الإبهام ففي أنملتها نصف العشر إذ ليس فيه إلاّ أنملتان لحديث عمرو بن حزمٍ عن أبيه عن جدّه أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كتب له في كتابه: » وفي الرّجل الواحدة نصف الدّية « .

قال ابن عبد البرّ: كتاب عمرو بن حزمٍ معروف عند الفقهاء وما فيه متّفق عليه عند العلماء إلاّ قليلًا .

واتّفقوا أيضًا على أنّ قطع الرّجل يوجب نصف الدّية إذا كان من الكعبين أو من أصول الأصابع الخمسة ، واختلفوا فيما إذا قطعت من السّاق أو من الرّكبة أو من الفخذ أو من الورك .

فذهب الجمهور"المالكيّة ، والحنابلة وبعض الشّافعيّة وهو رواية عن أبي يوسف"إلى أنّ قطع الرّجل من هذه الأماكن لا تزيد به الدّية ، لأنّ الرّجل اسم لهذه الجارحة إلى أصل الفخذ، فلا يزاد على تقدير الشّرع ، ولأنّ السّاق أو الفخذ ليس لها أرش مقدّر شرعًا ، فيكون تبعًا لما له أرش مقدّر وهي القدم .

وذهب الحنفيّة والشّافعيّة إلى وجوب حكومة عدلٍ في ذلك زيادةً على نصف الدّية الواجب في القدم .

والتّفصيل في مصطلح: ( دية ، وحكومة عدلٍ )

هـ - هل الرِّجل من العورة ؟

8 -اتّفق الفقهاء على أنّ رجل المرأة الحرّة عورة ما عدا قدميها .

وذهب الجمهور إلى أنّ ما بين السّرّة والرّكبة من الرّجل عورة بالنّسبة للرّجال .

ثمّ اختلفوا في كون الرّكبتين والسّرّة من الرّجل عورة .

وينظر: ( عورة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت