فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 2053

فَائِدَةٌ , ( وَفِي الْعَيْنَيْنِ وَلَوْ ) كَانَا ( مَصْنُوعَيْنِ ) , وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَائِشَةُ وَمَالِكٌ: لَا زَكَاةَ فِيهِمَا إنْ صُنِعَا حُلِيًّا وَزِينَةً لِامْرَأَةٍ أَوْ رَجُلٍ , أَوْ لِسِلَاحٍ أَوْ كِتَابٍ , أَوْ نُسِجَا فِي لِبَاسٍ , أَوْ خِيطَا فِيهِ , أَوْ خِيطَ بِهِمَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , أَوْ صُنِعَا مُكْحُلَةً تُكَحَّلُ مِنْهَا الْعَيْنُ , أَوْ صُنِعَا سِلَاحًا أَوْ دَوَاةً أَوْ قَلَمًا أَوْ آلَةً لِشَيْءٍ مَا , وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ عَنْ عَائِشَةَ إيجَابُ الزَّكَاةِ فِي الْمَصْنُوعَيْنِ كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا فِي الْفَتَخَاتِ الَّتِي دَخَلَتْ بِهِنَّ عَلَيْهِ:"حَسْبُكِ مِنْ النَّارِ إذَا كُنْتِ لَا تُزْكِيهِنَّ , اعْلَمِي أَنَّ فِيهِنَّ الزَّكَاةَ , وَقَوْلُهُ لِامْرَأَتَيْنِ فِي يَدَيْ كُلٍّ مِنْهُمَا سِوَارٌ فَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ: أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ بِسُوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ ؟ فَقَالَتَا: لَا , فَقَالَ: فَأَدِّيَا زَكَاتَهُمَا , أَيْ تُؤَدِّي كُلٌّ مِنْكُمَا زَكَاةَ سُوَارَيْهَا , وَمَعْنَى قَوْلِ عَائِشَةَ: لَا , بَعْدَ قَوْلِهِ: أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ ؟ يَعْنِي الْفَتَحَاتِ أَيْ لَا أُؤَدِّي , فِي اعْتِقَادِي أَنَّهُ لَا تَلْزَمُ الزَّكَاةُ فِيهِنَّ , أَوْ مَعْنَى قَوْلِهِ: أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ أَتُحِبِّينَ تَأْدِيَةَ زَكَاتِهِنَّ , فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهَا: لَا إنِّي لَا أُرِيدُ تَحَمُّلَ الزَّكَاةِ لِخَطَرِهَا , فَمَعْنَى قَوْلِهِ: ( حَسْبُكِ مِنْ النَّارِ ) حَسْبُكِ النَّارُ إنْ لَمْ تُؤَدِّي زَكَاتَهُنَّ , وَمَعْنَى إيجَابِهِ الزَّكَاةَ عَلَيْهَا وَعَلَى الْمَرْأَتَيْنِ إمَّا رُؤْيَتُهُ أَنَّ فِي السِّوَارَيْنِ النِّصَابَ وَكَذَا الْفَتَخَاتُ , أَوْ عَلِمَ أَنَّ لَهُنَّ مَا يَكْمُلُ بِهِ مَعَ ذَلِكَ نِصَابٌ , أَوْ أَرَادَ أَنَّ فِي ذَلِكَ زَكَاةً إذَا تَمَّ النِّصَابُ فَيَكُونُ نَبَّهَهُنَّ لِئَلَّا يَغْفُلْنَ عَنْ زَكَاةِ ذَلِكَ . وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى وُجُوبِ زَكَاةِ الْحُلِيِّ" { أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم وَفِي يَدِهَا سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ سَبْعُونَ مِثْقَالًا , فَقَالَتْ: أُخْرِجُ الْفَرِيضَةَ ؟ فَأَخْرَجَ مِثْقَالًا وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْمِثْقَالِ } , وَزَعَمَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ أَنَّ زَكَاةَ الْحُلِيِّ عَارِيَّتُهُ , وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ فِيهِ إسْرَافًا وَأَنَّهُ مَعْنَى زَكَاتِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت