فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 2053

( وَأَجْرُ حَارِسِهِ ) أَيْ حَارِسِ الرَّهْنِ عَنْ السَّرِقَةِ أَوْ الدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ ( مِنْ مَالِهِ ) أَيْ مَالِ الرَّاهِنِ , أَيْ يَدْفَعُ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ مَالِهِ ( لَا مِنْهُ ) أَيْ لَا مِنْ الرَّهْنِ ( أَيْضًا وَكَذَا مَا يَأْخُذُهُ جَائِرٌ مِنْ خَرَاجِ ثِمَارِهِ أَوْ ) خَرَاجِ ( غَيْرِهَا مِنْ الْمَرْهُونَاتِ ) كَعُشُورِ الْحَيَوَانَاتِ , يَعْنِي أَنَّهُ ذَهَبَ ذَلِكَ عَلَى الرَّاهِنِ وَكَأَنَّ مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِمَالِهِ الَّذِي هُوَ الرَّهْنُ , وَلَا يَذْهَبُ مِنْ دَيْنِ الْمُرْتَهِنِ مِقْدَارُ ذَلِكَ سَوَاءٌ أَخَذَ الْجَائِرُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَاسِطَةٍ أَوْ أَعْطَاهُ الرَّاهِنُ ( إلَّا إنْ أَعْطَاهُ الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ ) الْخَرَاجَ مِنْ ثِمَارِ الرَّهْنِ أَوْ غَيْرِهَا ( فَمِنْ مَالِهِ ) لَا مِنْ مَالِ الرَّاهِنِ ( وَإِنْ أَخَذَهُ ) ذَلِكَ الْجَائِرُ ( بِيَدِهِ ) أَوْ بِأَمْرِهِ ( لَا بِهِمَا ) أَيْ لَا بِوَاسِطَةِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ ( فَمِنْ ) مَالِ الرَّاهِنِ عَلَى قَوْلٍ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَمِنْ ( مَالِهِ ) أَيْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ ( أَيْضًا ) كَمَا إذَا أَعْطَاهُ بِيَدِهِ ( عَلَى قَوْلٍ ) آخَرَ ( وَكَذَا زَكَاتُهُ ) أَيْ زَكَاةُ الرَّهْنِ وَثِمَارُهُ كَالْإِبِلِ الْمَرْهُونَةِ وَالْغَنَمِ الْمَرْهُونَةِ وَالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ الْمَرْهُونَةِ عَلَى مَا مَرَّ فِي رَهْنِهَا فِي جِنْسِهَا أَوْ غَيْرِهِ , وَكَالْحُلِيِّ الَّذِي هُوَ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ وَكَكُلِّ شَيْءٍ مَرْهُونٍ مِمَّا اتَّخَذَهُ الرَّاهِنُ لِلتَّجْرِ ( عَلَى الرَّاهِنِ مِنْ مَالِهِ ) أَيْ مَالِ الرَّاهِنِ ( لَا مِنْهُ ) أَيْ لَا مِنْ الرَّهْنِ ( أَيْضًا ) إلَّا إنْ شَرَطَ أَنَّ زَكَاةَ الرَّهْنِ تَخْرُجُ مِنْهُ وَأَمَّا ثِمَارُ الرَّهْنِ وَالْحَيَوَانُ الْمُتَوَلِّدُ مِنْهُ إذَا كَانَ مِنْ الْحَيَوَانِ الَّتِي تَلْزَمُ الزَّكَاةُ فِيهَا بِالذَّاتِ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ فَإِنَّ الزَّكَاةَ تَخْرُجُ مِنْهَا إنْ كَانَ الْحَيَوَانُ فِي الْبَطْنِ وَالثِّمَارُ عَلَى شَجَرِهَا حَالَ الْعَقْدِ أَوْ حَدَثَتْ بَعْدَهُ لِأَنَّ زَكَاةَ الشَّيْءِ مِنْهُ عَلَى الْقَاعِدَةِ وَالْأَصْلِ . وَلَوْ كَانَتْ تَخْرُجُ الزَّكَاةُ مِنْ نَفْسِ الرَّهْنِ مُطْلَقًا لَكَانَ نَقْصًا مِمَّا رُهِنَ وَإِتْلَافًا مِنْهُ , وَذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَنَقْصٌ مِنْ حَقِّهِ مَعَ أَنَّ الرَّهْنَ مَحْبُوسٌ فِي الرَّهْنِ عِنْدَهُ وَحَقٌّ لَهُ فَغَلَّبُوا حَقَّ الْمُرْتَهِنِ عَلَى الْحَقِّ الَّذِي هُوَ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْهُ فَلَزِمَ الرَّاهِنَ إذْ هُوَ الْمُخَاطَبُ بِالزَّكَاةِ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ مَالِهِ وَلَا يَأْخُذَ مَا أَخْرَجَ مِنْ مَالِهِ مِنْ ثَمَنِ الرَّهْنِ إذَا بِيعَ وَلَا مِقْدَارِهِ مِنْ نَفْسِ الرَّهْنِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الزَّكَاةِ وَالزَّكَاةُ فِي ذِمَّتِهِ هَذَا تَحْقِيقُ الْمَقَامِ , وَأَمَّا إخْرَاجُ زَكَاةِ الْحُلِيِّ مِنْ غَيْرِهِ مَثَلًا وَإِخْرَاجُ زَكَاةِ مَا لَا تَلْزَمُ فِيهِ الزَّكَاةُ لِذَاتِهِ كَسَائِرِ الْعُرُوضِ مِنْ غَيْرِهِ فَعَلَى خِلَافِ الْقَاعِدَةِ وَالْأَصْلِ وَفِي الدِّيوَانِ: عَلَى الرَّاهِنِ زَكَاةُ الرَّهْنِ فِيمَا تَجِبُ مِنْهُ الزَّكَاةُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ الرَّهْنِ عِنْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ وَمَا حَدَثَ مِنْ النَّمَاءِ وَالْغَلَّاتِ وَلَا يُصِيبُ إخْرَاجَهَا مِنْ الرَّهْنِ , وَلِلْعَامِلِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الرَّهْنِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الرَّاهِنِ وَلَا الْمُرْتَهِنِ وَالْمُسَلَّطِ وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ الْمُرْتَهِنَ , وَيُؤَدِّي الْمُرْتَهِنُ زَكَاةَ دَيْنِهِ إذَا كَانَ الدَّيْنُ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ , وَذَلِكَ إذَا كَانَ فِي مَالِ الرَّاهِنِ وَفَاءُ مَالِهِ , وَيَجِبُ عَلَى الرَّاهِنِ عُشْرُ الرَّهْنِ إذَا حَنِثَ بِمَالِهِ لِلْمَسَاكِينِ وَلَا يَلْحَقُ بِذَلِكَ الرَّهْنُ وَلَكِنْ يُعْطِيهِ الرَّاهِنُ مِنْ نَفْسِهِ ( فَإِنْ كَانَ ) الرَّهْنُ ( حَيَوَانًا ) يَرْعَى ( لَزِمَهُ ) أَيْ الرَّاهِنَ ( عَلَفُهُ وَرَعْيُهُ ) أَيْ أَحَدُهُمَا لِقَوْلِهِ: ( وَخُيِّرَ فِي أَحَدِهِمَا ) كَأَنَّهُ قَالَ لَا يُخَاطَبُ بِعَلَفِهِ وَرَعْيِهِ غَيْرُهُ لَكِنَّهُ يُخَيَّرُ فِي أَحَدِهِمَا وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الرَّعْيِ وَالْعَلَفِ ( وَلَا يَمْنَعُهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ إخْرَاجِهِ لِلرَّعْيِ فِيمَا يَرْعَى فِيهِ مِثْلُهُ مِنْ النَّاسِ ) بِحَسَبِ الصَّلَاحِ وَالْأَمْنِ وَمُحَافَظَةِ الرَّاعِي , وَكُلُّ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَالِهِ فَلَا يُدْرِكُهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ .

وقال القرضاوي في فقه الزكاة

المبحث الثاني

في زكاة الحلي والأواني والتحف الذهبية والفضية

زكاة الحلي والأواني والتحف الذهبية والفضية

من تمام البحث في زكاة الذهب والفضة: معرفة الحكم فيما يتخذ منهما أواني للاستعمال، أو تحفًا للزينة والترف، أو تماثيل لإنسان أو حيوان أو غيرهما، أو حليًا للنساء أو للرجال: هل تجب الزكاة في ذلك أم لا ؟ أم تجب في بعضه دون بعض؟

أواني الذهب والفضة وتحفهما فيها الزكاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت