قال في الإملاء - وهو القول المقابل للصّحيح للشّافعيّة -: تصحّ الإجارة في الشّهر الأوّل ، وتبطل فيما زاد ، لأنّ الشّهر الأوّل معلوم وما زاد مجهول ، فصحّ في المعلوم وبطل في المجهول، كما لو قال: آجرتك هذا الشّهر بدينار وما زاد بحسابه .
المراد بالشّهر في الإجارة:
6 -لا خلاف بين الفقهاء أنّ عقد الإجارة إذا انطبق على أوّل الشّهر كان ذلك الشّهر وما بعده بالأهلّة .
وإن لم ينطبق العقد على أوّل الشّهر تمّم المنكسر بالعدد من الأخير ، ويحسب الثّاني بالأهلّة . بهذا يقول الشّافعيّة والصّاحبان من الحنفيّة ، وهو المذهب عند الحنابلة ، وهو ما يؤخذ من عبارات المالكيّة في باب العدّة .
ويرى أبو حنيفة والشّافعيّ في رواية - نقلها عنه ابن قدامة - وأحمد في رواية: أنّه يستوفى الجميع بالعدد ، لأنّ الشّهر الأوّل يكمل بالأيّام من الثّاني ، فيصير أوّل الثّاني بالأيّام ، فيكمل بالثّالث وهكذا .
والظّاهر أنّ هذا الخلاف يجري في كلّ ما يعتبر بالأشهر ، كعدّة وفاة ، وصوم شهري كفّارة ، ومدّة خيار ، وأجل ثمن وسلم لأنّ هذه المسائل تساوي ما تقدّم معنىً .