الْجَمَاعَةُ فِي غَيْرِ الْفَرَائِضِ: 8 - الْجَمَاعَةُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ شَرْطُ صِحَّةٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ , وَسُنَّةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ . وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْجَمَاعَةَ سُنَّةٌ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ . وَسَوَّى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بَيْنَ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ فِي سُنِّيَّةِ الْجَمَاعَةِ فِيهِمَا , أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فَلَا يَرَوْنَ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ . وَالْجَمَاعَةُ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ سُنَّةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ , وَالشَّافِعِيَّةِ , وَالْحَنَابِلَةِ , وَمُحَمَّدٍ , وَأَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ , فَإِنَّهُ لَا يَرَى فِيهَا صَلَاةً أَصْلًا . وَالْجَمَاعَةُ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ , وَالشَّافِعِيَّةِ , وَالْحَنَابِلَةِ وَمُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ . وَالْجَمَاعَةُ فِي صَلَاةِ الْوِتْرِ سُنَّةٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ , وَمُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ . وَتَجُوزُ الْجَمَاعَةُ فِي غَيْرِ مَا ذُكِرَ مِنْ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَقَالُوا: يَجُوزُ التَّطَوُّعُ جَمَاعَةً وَفُرَادَى ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ الْأَمْرَيْنِ كِلَيْهِمَا , وَكَانَ أَكْثَرُ تَطَوُّعِهِ مُنْفَرِدًا , وَصَلَّى بِحُذَيْفَةَ مَرَّةً , وَبِأَنَسٍ وَأُمِّهِ وَالْيَتِيمِ مَرَّةً , وَأَمَّ أَصْحَابَهُ فِي بَيْتِ عِتْبَانَ مَرَّةً كَذَلِكَ . وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله تعالى عنهما - { أَنَّهُ أَمَّهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم } . وَالْمَالِكِيَّةُ قَيَّدُوا الْجَوَازَ بِمَا إذَا كَانَتْ الْجَمَاعَةُ قَلِيلَةً , وَكَانَ الْمَكَانُ غَيْرَ مُشْتَهِرٍ , فَإِنْ كَثُرَ الْعَدَدُ كُرِهَتْ الْجَمَاعَةُ , وَكَذَلِكَ تُكْرَهُ لَوْ كَانَتْ الْجَمَاعَةُ قَلِيلَةً وَالْمَكَانُ مُشْتَهِرًا . وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْجَمَاعَةَ فِي النَّفْلِ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ مَكْرُوهَةٌ .