قال الدّسوقيّ: ومثل ذلك يقال في الجبن واللّيمون والنّارنج والبصل والجزر الّذي يتخلّل ، ومحلّ عدم الضّرر إذا لم تمكث النّجاسة مدّةً يظنّ أنّها سرت فيه ، وإلاّ فلا يقبل التّطهير . كما نصّ المالكيّة على أنّ البيض الّذي سلق بنجس لا يقبل التّطهير .
قال الدّسوقيّ: ولا فرق بين أن يكون الماء المسلوق فيه متغيّرًا بالنّجاسة أم لا .
وقال البنانيّ: الظّاهر - كما قاله بعضهم - أنّ الماء إذا حلّته نجاسة ولم تغيّره ، ثمّ سلق فيه البيض ، فإنّه لا ينجّسه ، حيث إنّ الماء حينئذ طهور ولو قلّ على المشهور .
أمّا لو طرأت على البيض المسلوق نجاسة بعد سلقه واستوائه فإنّه لا يتنجّس ، كما أنّه لو شوي البيض المتنجّس قشره فإنّه لا ينجس .
ونصّ الشّافعيّة على أنّ اللّبن المختلط بنجاسة جامدة - كالرّوث وعظام الميتة - نجس ، ولا طريق إلى تطهيره لعين النّجاسة .
قال النّوويّ: فإن طبخ فالمذهب - وهو الجديد - أنّه على نجاسته .
أمّا اللّبن غير المختلط بنجاسة جامدة ، بأن نجس بسبب عجنه بماء نجس أو بول ، فيطهر ظاهره بإفاضة الماء عليه ، ويطهر باطنه بأن ينقع في الماء حتّى يصل الماء إلى جميع أجزائه .
ونصّ الحنابلة على أنّه لا يطهر عجين تنجّس ، لأنّه لا يمكن غسله .