و - الطّواف وهو يدافع البول أو الغائط ، أو وهو شديد التّوقان إلى الأكل ، ونحو ذلك ممّا يشغله عن الحضور في العبادة ، كما يكره في الصّلاة .
ز - الأكل في الطّواف اتّفاقًا بين الحنفيّة والشّافعيّة وكذا الشّرب عند الشّافعيّة ، وكراهة الشّرب أخفّ عندهم ، قال الشّافعيّ: لا بأس بشرب الماء في الطّواف ولا أكرهه ، بمعنى المأثم ، لكنّي أحبّ تركه ، لأنّ تركه أحسن في الأدب ، وقال الشّافعيّ في الإملاء: روي عن ابن عبّاس رضي الله عنهما أنّه شرب وهو يطوف .
ح - وضع الطّائف يده على فيه ، إلاّ أن يحتاج إليه مثل دفع التّثاؤب .
ط - تشبيك الأصابع أو فرقعتها ، كما يكره ذلك في الصّلاة .
كيفيّة الطّواف:
52 -إذا أراد شخص الطّواف فيستعدّ لذلك بتطهير بدنه وثيابه من النّجاسة ، ويغتسل إن كان جنبًا ، ويتوضّأ ويضبط ثياب إحرامه حتّى يأمن أن تنكشف عورته في أثناء الطّواف وزحامه ، وإذا أراد أداء طواف بعده سعي مثل طواف القدوم في حال تقديم السّعي إليه ، وطواف الزّيارة إذا لم يقدّم السّعي عليه ، وطواف العمرة ، فيسنّ له في هذه الأطوفة الاضطباع في الأشواط كلّها .
كيفيّة الاضطباع:
53 -وكيفيّة الاضطباع: أن يجعل الطّائف وسط الرّداء تحت إبطه اليمنى ، ويردّ طرفيه على كتفه اليسرى ، ويترك كتفه اليمنى مكشوفةً .
ثمّ يتّجه إلى الحجر الأسود حتّى يتجاوزه قليلًا إلى جهة الرّكن اليمانيّ ، ويقطع التّلبية إن كان محرمًا ، ينوي الطّواف الّذي يريده ، ويجعل يساره إلى البيت ، ثمّ يستقبل الحجر الأسود ويستلمه ، بأن يضع عليه يديه ويضع وجهه بين كفّيه ، ويقبّله ثلاثًا .
لكن إذا وجد الطّائف زحامًا فيجتنب الإيذاء ، ويكتفي بالإشارة إلى الحجر بيديه ، لأنّ استلام الحجر سنّة ، وإيذاء النّاس حرام يجب تركه ، ولا يجوز ارتكاب الحرام لأجل السّنّة ، وقد قال صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه: » يا عمر ، إنّك رجل قويّ ، لا تزاحم على الحجر ، فتؤذي الضّعيف ، إن وجدت خلوةً فاستلمه ، وإلاّ فاستقبله فهلّل وكبّر « .
وكيفيّة الإشارة: أن يرفع الطّائف يديه حذاء منكبيه ، ويجعل باطنهما نحو الحجر الأسود يشير بهما إليه .
54 -ويرمل الطّائف في الأشواط الثّلاثة الأولى إن كان سيسعى بعد الطّواف .
وكيفيّة الرّمل: إسراع المشي مع مقاربة الخطى وهزّ الكتفين من غير وثب ، ويمشي بقيّة الأشواط ، ويكون في طوافه على غاية الأدب والحضور والتّعظيم ، مع غضّ البصر وخفض الصّوت بالذّكر والدّعاء ، فإذا وصل إلى الحطيم وهو المكان المحاط بجدار دائريّ ، جهة شمال الكعبة حيث الميزاب فيجعل الحطيم في ضمن طوافه ، ولا يدخل في داخله ، فإذا وصل إلى الرّكن اليمانيّ فيستلمه ، وذلك بأن يضع يديه عليه فقط ، دون سجود ولا تقبيل له ولا ليديه ، حتّى يصل إلى الحجر الأسود ، فيكون بذلك قد أدّى شوطًا ، فيستلم الحجر ويقبّله ، أو يشير إليه إذا كان زحام .
ويتابع الطّواف حتّى تكمل سبعة أشواط عند الحجر الأسود فيستلمه ويقبّله ختامًا لأشواط الطّواف ، أو يشير إليه إذا كان هناك زحام ، ثمّ يتّجه نحو مقام إبراهيم الخليل عليه السلام فيجعله بينه وبين الكعبة ، ويصلّي ركعتي الطّواف ، ولكن ليس هذا الوضع شرطًا لصحّتهما كما يتوهّم العامّة ، فلا يزاحم ويصلّي ركعتي الطّواف أينما تيسّر ، فحيثما أدّاهما جائز ، لكنّ الحرم أفضل ، ويقرأ في الرّكعة الأولى سورة { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } وفي الثّانية { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } اتّباعًا لفعله صلى الله عليه وسلم ، ثمّ يدعو بعدهما بما يحبّ له ولمن يحبّ .