فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 2053

ولما رواه عبد اللّه بن عمرو رضي الله عنهما عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « الكبائر: الإشراك باللّه ، وعقوق الوالدين ، وقتل النّفس ، واليمين الغموس » .

واليمين الّتي يتعمّد فيها الكذب سمّيت غموسًا ; لأنّها تغمس الحالف في الإثم في الدّنيا وتغمسه في النّار يوم القيامة .

وقال ابن قدامة: الكذب حرام فإذا كان محلوفًا عليه كان أشدّ في التّحريم ، وإن أبطل به حقًّا أو اقتطع به مال معصوم كان أشدّ .

راجع مصطلح: ( أيمان ف 108 - 114 ) .

ح - الحنث في اليمين عمدًا:

12 -تعمّد الحنث في اليمين تجري عليه الأحكام الخمسة:

فقد يكون الحنث واجبًا وذلك إذا كان الحلف على ترك واجب عينيّ أو على فعل محرّم ، فإذا حلف مثلًا على أن لا يصلّي إحدى الصّلوات الخمس المفروضة وجب عليه الحنث .

وقد يكون الحنث مندوبًا وذلك إذا حلف على ترك مندوب كسنّة الضّحى أو على فعل مكروه كأن يلتفت بوجهه في الصّلاة فيندب الحنث وقد يكون الحنث مباحًا وذلك إذا حلف على ترك مباح أو فعله كدخول دار وأكل طعام معيّن ولبس ثوب فقال بعض الفقهاء: الأفضل في هذا ترك الحنث لما فيه من تعظيم اللّه تعالى .

وقد يكون الحنث حرامًا وذلك إذا حلف على فعل واجب أو ترك حرام فعليه أن ينفذ ما حلف عليه لقوله تعالى: { وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ } .

وقد يكون تعمّد الحنث مكروهًا وذلك إذا حلف على فعل مندوب أو ترك مكروه للأحاديث السّابقة .

وتفصيل ذلك في مصطلح: ( حنث ف 6 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت