وخصّ المالكيّة الجواز في حال ما إذا كان العقرب أو الثّعبان مقبلةً عليه ، وكرهوا قتلها في حال عدم إقبالها .
وصرّح الدّردير المالكيّ بأنّ الصّلاة لا تبطل بانحطاطه لأخذ حجر يرميها به أو لقتلها ، لكن نقل الدّسوقيّ عن الحطّاب أنّ الانحطاط من قيام لأخذ حجر أو قوس من الفعل الكثير المبطل للصّلاة مطلقًا ، سواء كان لقتل عقرب لم تردّه أو لطائر أو صيد .
ونصّوا على كراهة قتل غير العقرب والثّعبان من طير أو دودة أو نحلة مطلقًا أقبلت عليه أم لا .
ونصّ الشّافعيّة على عدم بطلان الصّلاة عند قتل الحيّة والعقرب فيها إذا كان العمل قليلًا ، وبطلانها إن كان كثيرًا ، والمرجع في ضابط العمل القليل والكثير العادة ، فما يعدّه النّاس قليلًا لا يضرّ ، وما يعدّونه كثيرًا يضرّ ، قال النّوويّ: قال أصحابنا: على هذا الفعلة الواحدة كالخطوة والضّربة قليل بلا خلاف ، والثّلاث كثير بلا خلاف ، وفي الاثنين وجهان: أصحّهما قليل ، واتّفق الأصحاب على أنّ الكثير إنّما يبطل إذا توالى ، فإن تفرّق لم يضرّ .