9 -ذهب الفقهاء في الجملة إلى عدم جواز لمس الرّجل شيئًا من جسد المرأة الأجنبيّة الحيّة , إلا أنّهم أجازوا للطّبيب المسلم إن لم توجد طبيبة أن يداوي المريضة الأجنبيّة المسلمة وينظر منها ويلمس ما تلجئ الحاجة إلى نظره ولمسه , ويجيزون للطّبيبة أن تنظر وتلمس من المريض ما تدعو الحاجة الملجئة إلى نظره ولمسه إن لم يوجد طبيب يقوم بمداواة المريض .
وللتّفصيل: ( ر: عورة ف 15 , 18 ) .
قيام اللّمس مقام الرؤية في حصول العلم بالمبيع:
10 -يرى الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة أنّه يحصل العلم بحقيقة المبيع باللّمس .
وذهب الشّافعيّة إلى أنّ كلّ عقدٍ يشترط فيه الرؤية لا يصح بدونها , ويؤخذ من عباراتهم أنّهم لا يعتبرون اللّمس وسيلةً لحصول العلم بحقيقة المبيع .
أثر اللّمس في ثبوت حرمة المصاهرة:
11 -اختلف الفقهاء فيما لو لمس الرّجل امرأةً بشهوة هل يحل له الزّواج بأصولها وفروعها ؟ يرى المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة في الجملة أنّ لمس أجنبيّةٍ سواء كان لشهوة أو لغيرها لا ينشر حرمة المصاهرة .
وذهب الحنفيّة إلى ثبوت حرمة المصاهرة باللّمس والتّقبيل والنّظر إلى الفرج بشهوة كما تثبت بالوطء .
ولا فرق عند الحنفيّة في ثبوت الحرمة باللّمس بين كونه عامدًا أو ناسيًا أو مكرهًا أو مخطئًا .
الرّجعة باللّمس:
12 -ذهب الحنفيّة والمالكيّة إلى صحّة الرّجعة باللّمس بشهوة وسائر مقدّمات الجماع , إلا أنّ المالكيّة يشترطون لصحّة الرّجعة أن ينوي الزّوج باللّمس الرّجعة .
ويرى الشّافعيّة والحنابلة في المذهب عدم صحّة الرّجعة باللّمس وبغيره من مقدّمات الجماع .
لمس الزّوج زوجته المظاهر منها:
13 -ذهب الحنفيّة وأكثر المالكيّة وأحمد في إحدى الرّوايتين عنه إلى حرمة دواعي الجماع من تقبيلٍ أو لمسٍ أو مباشرةٍ فيما دون الفرج قبل التّكفير .
ويرى الشّافعيّة في الأظهر وبعض المالكيّة وأحمد في روايةٍ إباحة دواعي الوطء فلا يحرم عندهم لمس الزّوج زوجته المظاهر منها ولا تقبيلها ولا مباشرتها فيما دون الفرج .
وللتّفصيل: ( ر: ظهار ف 22 ) .