6 -يرى جمهور الفقهاء أنّ من استعار حصانًا من آخر إلى مكانٍ معيّنٍ ليركبه فركب إلى مكانٍ معيّنٍ وتجاوز إلى مكانٍ آخر بعيدٍ ثمّ رجع فقال إنّ الحصان قد هلك في مكانٍ آخر يضمن لأنّ عارية الحصان مقيّد بزمان ومكانٍ وتجاوز المكان المعيّن فيضمن قيمة الحصان لصاحبه .
ومن استعار من آخر دابّةً ليركبها إلى مكانٍ معيّنٍ ومعلومٍ فركبها وقبل وصوله إلى المكان صادفه متغلّب وأخذها منه بالقهر والغلبة ولم يمكنه منعه بوجه وخاف من ضرره لا يضمن , لأنّ العارية عند بعض الفقهاء أمانة والمستعير أمين والأمين إنّما يضمن بترك الحفظ إذا ترك بغير عذرٍ .
فضل الأمكنة:
7 -اتّفق الفقهاء على فضل بعض الأمكنة على بعضٍ .
فذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة هما أفضل بقاع الأرض .
ثمّ اختلفوا: فقال الحنفيّة والحنابلة وبعض الشّافعيّة وبعض المالكيّة إنّ مكّة المكرّمة أفضل من المدينة المنوّرة .
وقال المالكيّة في المعتمد وبعض الشّافعيّة إنّ المدينة المنوّرة أفضل من مكّة المكرّمة . وتفصيل ذلك في مصطلح: ( فضائل ف 7 - 9 )