8 -الإمساك من صيغ الرّجعة في الطّلاق الرّجعيّ عند الجمهور ( الحنفيّة والحنابلة وهو الأصحّ عند الشّافعيّة ) فتصحّ الرّجعة بقوله: مسكتك أو أمسكتك بدون حاجةٍ إلى النّيّة ، لأنّه ورد به الكتاب لقوله تعالى: { فأمسكوهنّ بمعروفٍ } يعني الرّجعة .
وقال المالكيّة وهو القول الثّاني للشّافعيّة: إن قال: أمسكتها ، يكون مراجعًا بشرط النّيّة . ويصير مراجعًا بالإمساك الفعليّ إذا كان بشهوةٍ عند الحنفيّة ، وهو رواية عن أحمد ، وكذلك عند المالكيّة إذا اقترن الإمساك بالنّيّة . وقال الشّافعيّة: لا تحصل الرّجعة بفعلٍ كوطءٍ ومقدّماته ، لأنّ ذلك حرّم بالطّلاق ومقصود الرّجعة حلّه ، فلا تحصل به .
أمّا الإمساك لغير شهوةٍ فليس برجعةٍ عند عامّة الفقهاء .
9-وذكر الفقهاء أنّ الطّلاق في الحيض طلاق بدعةٍ لكنّه إن حصل وقع ، وتستحبّ مراجعتها عند الجمهور . وقال مالك: يجبر على الرّجعة ، لحديث ابن عمر « مره فليراجعها ثمّ ليمسكها حتّى تطهر ثمّ تحيض ثمّ تطهر » .
فإذا راجعها وجب إمساكها عند عامّة الفقهاء حتّى تطهر من الحيض وندب إمساكها حتّى تحيض حيضةً أخرى . وتفصيله في مصطلح ( رجعة ) .