فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 2053

ويدخل الاستناد أيضًا سائر العقود والإسقاطات والتّصرّفات الّتي تتوقّف على الإجازة ، فمثلًا كلّ تصرّفٍ صدر من الفضوليّ تمليكًا كتزويجٍ ، أو إسقاطًا كطلاقٍ وإعتاقٍ ، ينعقد موقوفًا على الإجازة ويستند . والقاعدة في ذلك أنّ"الإجازة اللاّحقة كالوكالة السّابقة" ( ر: إجازةٌ ) . وكذا العقود الّتي فيها الخيار للطّرفين ، أو لأحدهما إذا أجازها من له الخيار فلزمت ، فإنّها تلزم لزومًا مستندًا إلى وقت الانعقاد ، لأنّها موقوفةٌ على قولٍ ، والمضمونات تملك بأداء الضّمان ملكًا مستندًا إلى وقت سبب الضّمان .

ويكون الاستناد أيضًا في الوصيّة إذا قبل الموصى له المعيّن ما أوصى له به ، عند من يثبت الملك فيه من حين موت الموصي ، وهو القول الأصحّ للشّافعيّة ، وهو وجهٌ مرجوحٌ عند الحنابلة ، وعليه فيطالب الموصى له بثمرة الموصى به ، وتلزمه نفقته وفطرته وغيرهما من حين موت الموصي .

وممّا يدخله الاستناد: الوصيّة لأجنبيٍّ بأكثر من الثّلث ، أو لوارثٍ ، وتبرّعات المريض في مرض الموت ، إذ يتوقّف ذلك على إجازة الورثة ، ويستند إلى وقت وفاة الموصي عند بعض الفقهاء .

الاستناد في الفسخ والانفساخ:

17 -مذهب الحنفيّة ، وهو الأصحّ عند الشّافعيّة أنّ الفسخ لا يرفع العقد من أصله ، وإنّما في فسخٍ فيما يستقبل من الزّمان دون الماضي على ما نقل شيخ الإسلام خواهر زاده . وعند الشّافعيّة في القول المرجوح ، وهو أحد وجهين للحنابلة يستند الفسخ إلى وقت العقد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت