11 -تتعلّق بالمسجد الأقصى أحكام سبق ذكر بعضها كمضاعفة أجر الصّلاة فيه , واستحباب شدّ الرّحال إليه للحديث الشّريف كما تقدّم .
ومنها ما يأتي:
الأوّل: استحباب ختم القرآن فيه وعن أبي مجلزٍ قال كانوا يستحبون لمن أتى المساجد الثّلاثة أن يختم بها القرآن قبل أن يخرج , المسجد الحرام , ومسجد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم , ومسجد بيت المقدس .
كما روي أنّ سفيان الثّوريّ كان يختم به القرآن .
الثّاني: استحباب الإحرام بالحجّ والعمرة منه ذكره الزّركشي وقال: ففي سنن أبي داود وغيره من حديث أمّ سلمة قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: « من أهلّ بحجّة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر » أو « وجبت له الجنّة » .
وأحرم جماعة من السّلف منه , كابن عمر ومعاذ وكعب الأحبار وغيرهم .
الثّالث: حكي عن بعض السّلف أنّ السّيّئات تضاعف في المسجد الأقصى روي ذلك عن كعب الأحبار , وذكر أبو بكر الواسطي عن نافع قال: قال لي ابن عمر: أخرج بنا من هذا المسجد فإنّ السّيّئات تضاعف فيه كما تضاعف الحسنات .
وذكر الزّركشي عن كعب الأحبار أنّه كان يأتي من حمص للصّلاة فيه فإذا صار منه قدر ميل اشتغل بالذّكر والتّلاوة والعبادة حتّى يخرج عنه بقدر ميل أيضًا ويقول: السّيّئات تضاعف فيه ,"أي تزداد قبحًا وفحشًا لأنّ المعاصي في زمان أو مكان شريف أشد جرأةً وأقل خوفًا من اللّه تعالى".
الرّابع: أنّه يحذّر من اليمين الفاجرة فيه وكذلك في المسجدين فإنّ عقوبتها عاجلة . الخامس: يكره استقبال بيت المقدس واستدباره بالبول والغائط ولا يحرم قاله الشّيخ محيي الدّين في الرّوضة من زوائده تبعًا لغيره , ولم يتعرّض له الشّافعي وأكثر الأصحاب . والتّفصيل في مصطلح ( قضاء الحاجة ف / 5 ) .
السّادس: ذهب الفقهاء إلى أنّ إقامة صلاة العيد في المصلّى أولى منها في المسجد إلّا في مسجد مكّة , قال الرّافعي: وألحق الصّيدلاني به مسجد بيت المقدس .
السّابع: استحباب الصّيام فيه فقد روي: « صوم يوم في بيت المقدس براءة من النّار » . الثّامن: قال الزّركشي , قال الدّارمي: لا يجوز الاجتهاد بمحراب بيت المقدس يمنةً ولا يسرةً إلحاقًا له بمسجد المدينة .