8 -تختصّ الإبل - ومنها البدنة - بالنّحر ، فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى سنّيّة نحر الإبل . وذهب المالكيّة إلى وجوب نحرها ، وألحقوا بها الزّرافة .
وأمّا ذبحها ، فقد قال بجوازه الشّافعيّة والحنابلة ، وكرهه الحنفيّة كراهة تنزيهٍ ، على ما نقله ابن عابدين عن أبي السّعود عن الدّيريّ .
وقال المالكيّة: جاز الذّبح في الإبل ، والنّحر في غيرها للضّرورة . ثمّ النّحر - كما قال ابن عابدين - هو قطع العروق في أسفل العنق عند الصّدر ، أمّا الذّبح فقطعها في أعلاه تحت اللّحيين . والسّنّة نحرها قائمةً معقولةً يدها اليسرى ، لما ورد عن عبد الرّحمن بن سابطٍ:
« أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى ، قائمةً على ما بقي من قوائمها » وفي قوله تعالى: { فإذا وَجَبَتْ جُنُوبها } دليل على أنّها تنحر قائمةً . وكيفيّته: أن يطعنها بالحربة في الوهدة الّتي بين أصل العنق والصّدر .
ج - الدّيات: الدّية بدل النّفس:
9 -وقد اتّفق الفقهاء على جواز الدّية في: الإبل والذّهب والفضّة ، واختلفوا في الخيل والبقر والغنم . وللتّفصيل ينظر مصطلح ( دية ) .