6 -يسنّ التّثليث عند الأئمّة الثّلاثة في تسبيح الرّكوع ، وهو"سبحان ربّي العظيم". وتسبيح السّجود ، وهو"سبحان ربّي الأعلى". وتستحبّ عندهم الزّيادة على الثّلاث بعد أن يختم على وتر ، خمس ، أو سبع ، أو تسع عند الحنفيّة والحنابلة ، أو إحدى عشرة عند الشّافعيّة . هذا إذا كان منفردًا ، وأمّا الإمام فلا ينبغي له أن يطوّل على وجه يملّ القوم ، وعند الشّافعيّة تكره للإمام الزّيادة على الثّلاث .
والأصل في هذا ما رواه ابن مسعود رضي الله تعالى عنه عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أنّه قال: « إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه: سبحان ربّي العظيم ثلاثًا فقد تمّ ركوعه ، وذلك أدناه . ومن قال في سجوده: سبحان ربّي الأعلى ثلاثًا فقد تمّ سجوده ، وذلك أدناه » . وأمّا عند المالكيّة فيندب التّسبيح في الرّكوع والسّجود بأيّ لفظ كان ، ولم يحدّوا فيه حدًّا ، ولا دعاءً مخصوصًا .
و - التّثليث في الاستئذان:
7 -إذا استأذن شخص على آخر وظنّ أنّه لم يسمع ، فاتّفق الفقهاء على جواز التّثليث ، ويسنّ عدم الزّيادة على الثّلاث عند الأئمّة الثّلاثة .
وقال الإمام مالك: له الزّيادة على الثّلاث حتّى يتحقّق من سماعه .
وأمّا إذا استأذن فتحقّق أنّه لم يسمع ، فاتّفقوا على جواز الزّيادة على الثّلاث وتكرير الاستئذان حتّى يتحقّق إسماعه .