6 -اتّفق الفقهاء على أنّ أكل التّراب والحصاة ونحوهما عمدًا يبطل الصّوم ، وكذلك إذا وصل إلى الجوف عن طريق الأنف أو الأذن أو نحوهما عمدًا ، لأنّ الصّوم هو الإمساك عن كلّ ما يصل إلى الجوف ، وفي وجوب الكفّارة في هذه الحالة عند الحنفيّة والمالكيّة خلاف وتفصيل ينظر في مبحث ( كفّارة ) .
أمّا الغبار الّذي يصل إلى الجوف عن طريق الأنف أو نحوه بصورة غير مقصودة فلا يفطر باتّفاق العلماء لمشقّة الاحتراز عنه . ويرى بعض الشّافعيّة: أنّ الصّائم لو فتح فاه عمدًا حتّى دخل التّراب جوفه لم يفطر لأنّه معفوّ عن جنسه . والتّفاصيل في مصطلح: ( صوم ) .
د - في البيع:
7 -يرى جمهور الفقهاء من المالكيّة والحنابلة وهو الأظهر عند الشّافعيّة - أنّ بيع التّراب ممّن حازه جائز لظهور المنفعة فيه .
ويرى الحنفيّة ، وهو مقابل الأصحّ عند الشّافعيّة: أنّه لا يجوز بيع التّراب لأنّه ليس بمال ولا مرغوب فيه ، ولأنّه يمكن تحصيل مثله بلا تعب ولا مؤنة . لكنّ الحنفيّة قيّدوه بأن لا يعرض له ما يصير به مالًا معتبرًا كالنّقل والخلط بغيره . والتّفاصيل في مصطلح: ( بيع ) .
هـ - في الأكل:
8 -ذهب الشّافعيّة إلى حرمة أكل التّراب لمن يضرّه ، وإلى هذا ذهب المالكيّة في الرّاجح عندهم .
ويرى الحنفيّة والحنابلة وبعض المالكيّة كراهة أكله . والتّفاصيل في مصطلح: ( أطعمة ) .