والّذين جوّزوا ابتداءهم بالسّلام ، صرّحوا بالاقتصار على:"السّلام عليك"دون الجمع ، ودون أن يقول:"ورحمة اللّه"لما روي عن أنس رضي الله عنه ، قال: « قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: إذا سلّم عليكم أهل الكتاب ، فقولوا: وعليكم أو عليكم » بغير واو .
ز - التّرحّم على الكفّار:
11 -صرّح النّوويّ في كتابه الأذكار بأنّه لا يجوز أن يدعى للذّمّيّ بالمغفرة وما أشبهها في حال حياته ممّا لا يقال للكفّار ، لكن يجوز أن يدعى له بالهداية ، وصحّة البدن والعافية وشبه ذلك . لحديث أنس رضي الله عنه قال: « استسقى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فسقاه يهوديّ ، فقال له النّبيّ صلى الله عليه وسلم: جمّلك اللّه » فما رأى الشّيب حتّى مات .
وأمّا بعد وفاته فيحرم الدّعاء للكافر بالمغفرة ونحوها ، لقول اللّه تعالى: { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ والّذينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلمُشْرِكِينَ ولو كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهم أنَّهم أصْحَابُ الجَحِيمِ } وقد جاء الحديث بمعناه ، وأجمع المسلمون عليه .
ح - التزام التّرحّم كتابةً ونطقًا عند القراءة:
ينبغي لكاتب الحديث وراويه أن يحافظ على كتابة التّرضّي والتّرحّم على الصّحابة والعلماء وسائر الأخيار ، والنّطق به ، ولا يسأم من تكراره ، ولا يتقيّد فيه بما في الأصل إن كان ناقصًا .