ولا خلاف في جواز أخذها من حيث كان ، لكنّه يكره أخذها من عند الجمرة ، وصرّح الحنابلة بأنّه إن رمى بحجر أخذه من المرمى لم يجزه . ويكره كذلك التقاطها من مكان نجس ، أو أن تكون متنجّسة . ويكره أيضًا أن يلتقط حجرًا فيكسره سبعين حجرًا صغيرًا .
كيفيّة رمي الجمار:
6 -يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي سبعًا بسبع حصيات ، فلو رماها دفعة واحدة كانت عن واحدة . ويكبّر مع كلّ حصاة . فإذا كان اليوم الثّاني من أيّام النّحر رمى الجمار الثّلاث بعد الزّوال يبتدئ بالجمرة الأولى الّتي تلي مسجد الخيف ، وكذلك في اليوم الثّالث والرّابع إن أقام . وإن نفر إلى مكّة في اليوم الثّالث سقط عنه رمي اليوم الرّابع .
وتفصيله في مصطلح: ( حجّ ، ورمي الجمار ) .
ويشترط حصول الجمار في المرمى عند جمهور الفقهاء - المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة - وإن لم يبق فيه . ولا يشترط ذلك عند الحنفيّة ، فلو وقعت على ظهر رجل أو جمل إن وقعت بنفسها بقرب الجمرة أجزأ ، وإلاّ لم يجزئ .
وقت رمي الجمار:
7 -الوقت المسموح لرمي جمرة العقبة من طلوع شمس يوم النّحر إلى زوالها .
أمّا الجمار في الأيّام الثّلاث الأخرى فوقتها بعد الزّوال .
وفي شروط رمي الجمار وما يترتّب على تأخيرها أو تركها ، بعضها أو كلّها تفصيل في المذاهب ينظر في مصطلح: ( حجّ ، ورمي الجمار ) .
ثانيًا - الجمار الّتي يستنجى بها:
8 -ورد في الحديث: « من استجمر فليوتر » ومعنى الاستجمار استعمال الحجارة ونحوها في إزالة ما على السّبيلين من النّجاسة .
والجمهور على أنّ الاستجمار كما يكون بالحجارة يكون بكلّ جامد يحصل به الإنقاء والتّنظيف ، كمدر وخرقة ونحوهما . وذهبوا إلى أنّ الاستنجاء بالماء أفضل .
واتّفق الفقهاء على أفضليّة الجمع بينهما . وتفصيل هذه المسائل في مصطلح: ( استجمار ) .