فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 2053

27 -اتّفق الفقهاء على أنّ الجنابة إذا كانت بجماع فإن كانت قبل الوقوف بعرفة فسد الحجّ وعليه المضيّ فيه والقضاء ، وعليه بدنة عند الجمهور ، وشاة عند الحنفيّة .

ويستوي في هذا الرّجل والمرأة ، والعمد والنّسيان عند الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة ، وفي القديم عند الشّافعيّة ، وفي الجديد لا يفسد بالجماع نسيانًا .

وإن كانت الجنابة بالجماع بعد الوقوف بعرفة فعند الحنفيّة لا يفسد الحجّ وعليه بدنة ، لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « الحجّ عرفة » فمن وقف بعرفة فقد تمّ حجّه .

وعند الشّافعيّة والحنابلة في الجملة ، إن كانت الجنابة بالجماع بعد الوقوف بعرفة وقبل التّحلّل الأوّل فسد الحجّ ويجب المضيّ فيه وعليه القضاء مع وجوب بدنة عند الحنابلة وشاة عند الشّافعيّة ، وإن كانت الجنابة بعد التّحلّل الأوّل لم يفسد الحجّ عندهما وعليه كفّارة ، قيل بدنة وقيل شاة . ولا يفسد الحجّ بالجنابة بغير الجماع كأن كان بمباشرة أو قبلة أو لمس ، وسواء أكانت الجنابة بذلك قبل الوقوف بعرفة أم بعده مع وجوب الكفّارة على الخلاف هل هي بدنة أو شاة ، وهذا عند الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة ، وقد فصّل المالكيّة القول فقالوا: إنّ الحجّ يفسد بالجنابة بالجماع ومقدّماته سواء أكان ذلك عمدا أم سهوا وذلك إن وقعت الجنابة على الوجه الآتي .

أ - إذا كانت قبل الوقوف بعرفة .

ب - إذا كانت في يوم النّحر"أي بعد الوقوف بعرفة". ولكن قبل رمي جمرة العقبة وقبل الطّواف . ولا يفسد الحجّ إن وقع الجماع أو مقدّماته يوم النّحر بعد رمي جمرة العقبة أو بعد الطّواف . أو وقع الجماع أو مقدّماته بعد يوم النّحر ولو قبل الطّواف والرّمي وعليه الهدي . وإذا فسد الحجّ عليه المضيّ فيه والقضاء .

والعمرة تفسد بما سبق بيانه في المذاهب قبل التّحلّل منها عند الجمهور ، وعند الحنفيّة قبل أن يطوف أربعة أشواط ، فإن كانت الجنابة بعد طواف أربعة أشواط فلا تفسد وعليه شاة . وفي كلّ ما سبق تفصيلات كثيرة تنظر في ( حجّ ، عمرة ، إحرام ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت