من حقوق أهل الميت الكفائية على أهلهم، وجيرانهم، ومعارفهم، أن يعينوهم على ذلك.
3.صنع الأهل والجيران الطعام لأهل الميت
هذه من السنن الحميدة والعادات الفاضلة، ولكنها اندثرت، واستعاض الناس عنها ببدعة صنع أهل الميت الطعام للمعزين، والمبالغة والمفاخرة فيه.
عندما استشهد جعفر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهله وجيرانه:"اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد أتاهم ما يشغلهم"، أوكما قال.
وتزداد حرمة هذا الصنيع إذا كان من مال المتوَفى، حيث أضحى ماله مِلْكًا للورثة، ولا يستحق صاحبه منه إلا سداد دين، أونفاذ وصية، أوتجهيزه.
البدعة دائمًا تجر إلى بدع أخر، ففي الغالب لا يفي"الكشف"6 بتكاليف تلك الذبائح والولائم وما يتبع ذلك، فيضطر أقارب المتوفى لتغطية ما تبقى منها، وقد يتكلفون ما لا طاقة لهم به.
لوكانت هذه الاموال التي تبذل في"الفراش"تعطى لأولاد الميت ليستعينوا بها في معاشهم لكان أفضل وأحسن، أوأن يسدد بها ما على الميت من ديون لكان أولى.
مخالفات تحدث في التشييع وبعد الدفن
1.رفع الصوت بالتهليل والتسبيح ونحو ذلك، أوقراءة"البراق"ونحوه في المقبرة.
2.التأذين والإقامة داخل القبر، وهذا لا أصل له ويفعله البعض.
3.التلقين بعد الدفن لم يصح فيه خبر كما صح في التلقين عند الاحتضار، وقد استحبه بعض أهل العلم من أهل الشام وخالفهم فيه العامة، فالأولى تركه.
4.الخطب والتأبين الذي يُفعل بعد الدفن، وبعد الأربعين يومًا، أوبعد عام، وأقبح من ذلك وأكثر حرمة حوليات المشايخ.
5.تجصيص القبر، أوالبناء عليه والكتابة، كل هذا ليس من السنة.
6.رفع الصوت بكلام الدنيا، والضحك، والتدخين، والتحدث بالجوالات، وعقد الصفقات، ونحو ذلك في أثناء التشييع، أوساعة الدفن، وقد رأى ابن مسعود رجلًا يضحك في مقبرة فقال له: أتضحك في هذا الموقف؟ والله لا أكلمك أبدًا؛ فهجره حتى الممات.