10 -فصّل القائلون بعدم وجوب الزّكاة في الحلي ما إذا انكسر الحلي ، فله حينئذ أحوال: الأوّل: أن لا يمنع الانكسار استعماله ولبسه فلا أثر للانكسار ولا زكاة فيه .
وهو مذهب الشّافعيّة والحنابلة . وقيّده الحنابلة بأن لا ينوي ترك لبسه .
الثّاني: أن يمنع الانكسار استعماله فيحتاج إلى سبك وصوغ .
فتجب زكاته ، وأوّل الحول وقت الانكسار ، وهو مذهب المالكيّة والشّافعيّة .
الثّالث: أن يمنع الانكسار الاستعمال ولكن لا يحتاج إلى سبك وصوغ ويقبل الإصلاح بالإلحام وهذا على أحوال:
أ - إن قصد جعله تبرًا أو دراهم ، أو كنزه وجبت زكاته وانعقد حوله من يوم الانكسار . وهو مذهب المالكيّة والشّافعيّة .
ب - أن يقصد إصلاحه فلا زكاة فيه وهو مذهب المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة .
ج - إن لم يقصد شيئًا وجبت زكاته عند الشّافعيّة ولا تجب عند المالكيّة .
والمذهب عند الحنابلة أنّ الانكسار إذا منع الاستعمال مطلقًا فلا زكاة في الحلي .
إجارة الحلي:
11 -ذهب الشّافعيّة والحنابلة إلى جواز إجارة الحلي بأجرة من جنسه أو من غير جنسه . لأنّه عين ينتفع بها منفعةً مباحةً مقصودةً مع بقائها فجازت إجارتها كالأراضي .
وكره المالكيّة إجارة الحلي لأنّه ليس من شأن النّاس ، والأولى إعارته لأنّها من المعروف . ولم نقف على رأي الحنفيّة في المسألة .
وقف الحلي:
12 -ذهب الشّافعيّة والحنابلة إلى صحّة وقف الحلي لما روى نافع أنّ حفصة ابتاعت حليًّا بعشرين ألفًا حبسته على نساء آل الخطّاب فكانت لا تخرج زكاته .
وظاهر مذهب المالكيّة الجواز بناءً على جواز وقف المملوك مطلقًا: العقار والمقوّم والمثليّ والحيوان . ولا يجوز وقف الحليّ عند الحنفيّة بناءً على أنّ الأصل عندهم عدم جواز الوقف في غير العقار لأنّ حكم الوقف الشّرعيّ التّأبيد ، ولا يتأبّد غير العقار .
وللتّفصيل ينظر مصطلح ( وقف ) .