10 -يسنّ لداخل الخلاء تقديم رجله اليسرى ، ويقول عند الدّخول: باسم اللّه ، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الخبث والخبائث . لأنّ التّسمية يبدأ بها للتّبرّك ، ثمّ يستعيذ .
وتفصيل ذلك في مصطلح: ( قضاء الحاجة ) .
دخول مكان فيه منكر:
11 -ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه لا يجوز الدّخول بقصد المكث والجلوس إلى محلّ فيه منكر . ويجب الدّخول إذا كان المنكر يزول بدخوله لنحو علم أو جاه ، لإزالة المنكر .
دخول المسلم الكنيسة والبيعة:
12 -يرى الحنفيّة أنّه يكره للمسلم دخول البيعة والكنيسة ، لأنّه مجمع الشّياطين ، لا من حيث إنّه ليس له حقّ الدّخول .
وذهب بعض الشّافعيّة في رأي إلى أنّه لا يجوز للمسلم دخولها إلاّ بإذنهم ، وذهب البعض الآخر في رأي آخر إلى أنّه لا يحرم دخولها بغير إذنهم .
وذهب الحنابلة إلى أنّ للمسلم دخول بيعة وكنيسة ونحوهما والصّلاة في ذلك ، وعن أحمد يكره إن كان ثمّ صورة ، وقيل مطلقًا ، ذكر ذلك في الرّعاية ، وقال في المستوعب: وتصحّ صلاة الفرض في الكنائس والبيع مع الكراهة ، وقال ابن تميم: لا بأس بدخول البيع والكنائس الّتي لا صور فيها ، والصّلاة فيها .
وقال ابن عقيل: يكره كالّتي فيها صور ، وحكى في الكراهة روايتين .
وقال في الشّرح . لا بأس بالصّلاة في الكنيسة النّظيفة روي ذلك عن ابن عمر وأبي موسى وحكاه عن جماعة ، وكره ابن عبّاس ومالك الصّلاة في الكنائس لأجل الصّور ، وقال ابن عقيل: تكره الصّلاة فيها لأنّه كالتّعظيم والتّبجيل لها ، وقيل: لأنّه يضرّ بهم .
ويكره دخول كنائسهم يوم نيروزهم ومهرجانهم . قال عمر رضي الله عنه: لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم ، فإنّ السّخطة تنزل عليهم
دخول البيوت:
13 -اتّفق الفقهاء على أنّه لا يجوز للمرء دخول بيت مسكون غير بيته إلاّ بعد الاستئذان والإذن له بالدّخول ، وفي ذلك تفصيل ينظر في مصطلح: ( استئذان ) .
ثانيًا: أحكام الدّخول بالإطلاق الثّاني"الوطء":
أثر الدّخول في المهر:
14 -لا خلاف بين الفقهاء في أنّ من سمّى مهرًا لزمه بالدّخول ، لأنّه تحقّق به تسليم المبدل ، وإن طلّقها قبل الدّخول لزمه نصفه ، لقوله تعالى: { وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } .وتفصيل ذلك في مصطلح: ( مهر ) .
أثر الدّخول في العدّة:
15 -أجمع الفقهاء على أنّ الطّلاق إذا كان بعد الدّخول ، فالعدّة لغير الحامل ثلاثة قروء ، أو ثلاثة أشهر على حسب الأحوال ، لقوله تعالى: { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ } وقوله تعالى: { وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ } .
وعدّة الحامل وضع حملها لقوله تعالى: { وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } .
وعدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيّام لقوله تعالى: { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } .
وإذا كان الطّلاق قبل الدّخول فلا عدّة لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا } .
وتفصيل ذلك في مصطلح: ( عدّة ) .