ولما روى أبو سعيدٍ الخدريّ رضي الله عنه » أنّ رجلًا دخل المسجد وقد صلّى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بأصحابه فقال: من يتصدّق على هذا فيصلّي معه ؟ فقام رجل من القوم فصلّى معه « . وفي روايةٍ فقال صلى الله عليه وسلم: » ألا رجل يتصدّق على هذا فيصلّي معه « .
وروى أبو أمامة رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم مثله ، وزاد: قال: » فلمّا صلّيا قال: وهذان جماعة « .
ولأنّه قادر على الجماعة فاستحبّ له فعلها ، وإلى هذا ذهب عطاء والحسن والنّخعيّ ، وقتادة وإسحاق وابن المنذر .
أمّا إذا كان المسجد يقع في سوقٍ ، أو في ممرّ النّاس ، أو ليس له إمام راتب ، أو له إمامٌ راتبٌ ولكنّه أذّن للجماعة الثّانية ،فلا كراهة في الجماعة الثّانية والثّالثة وما زاد ،بالإجماع . وفي المسألة مزيد تفصيلٍ ينظر في: ( صلاة الجماعة ) .
8-أمّا مسألة الاستحقاق الرّاتب في الوقف وغيره من الوظائف فتفاصيلها في مصطلح: ( رزق ، وظيفة ، وقف ، إجارة ) .