جاء في «الدرّ المختار» : «بيع التلجئة: هو أن يظهرا عقدا، وهما لا يريدانه، يلجأ إليه لخوف عدو، وهو ليس ببيع في الحقيقة، بل كالهزل» .وذكر الكاساني أنّ التلجئة: «هي ما لجأ الإنسان إليه بغير اختياره اختيار الإيثار» ، و أنها إذا أضيف إليها البيع، فإمّا أن تكون في نفس البيع، وإمّا أن تكون في الثمن. فإن كانت في نفس البيع، فإمّا أن تكون في إنشاء البيع، وإمّا أن تكون في الإقرار به.
وإن كانت في الثمن، فإمّا أن تكون في قدر الثمن، وإمّا أن تكون في جنسه.
والتلجئة كما تقع في البيع، فإنها تجري أيضا في سائر عقود المعاوضات المالية، وكذا في النكاح والطلاق والوقف والهبة وغيرها من التبرعات.
وقد اصطلح فقهاء الشافعية على تسمية بيع التلجئة أيضا: بيع الأمانة. (ر. تلجئة) .
* (المغرب 242/ 2، التعريفات الفقهية ص 213، التوقيف ص 154، ردّ المحتار /4 244، المجموع للنووي 334/ 9، أسنى المطالب 11/ 2، تبصرة الحكام 2/ 2، شرح منتهى الإرادات 140/ 2، الإنصاف للمرداوي 265/ 4، بدائع الصنائع 176/ 5 - 177، الفتاوى الهندية 209/ 3، بيان الدليل لابن تيمية ص 143، إعلام الموقعين 104/ 3) .
قال ابن عابدين: «بيع الجامكيّة: هو أن يكون لرجل جامكيّة في بيت المال، ويحتاج إلى دراهم معجّلة قبل أن تخرج الجامكية، فيقول له رجل: بعني جامكيتك التي قدرها كذا بكذا، أنقص من حقّه في الجامكية، فيقول له: بعتك» .وهو من بيع الدّين المؤجل بنقد معجل أقل منه.
وقد نصّ فقهاء الحنفية على أنه لا يجوز بيع الجامكية من غير من عليه الدين، أما بيعها من المديون أو هبته فجائز. (ر. جامكية) .
* (ردّ المحتار 14/ 4، حاشية الطحطاوي على الدر 9/ 3) .
المراد بالبيع الجبري (أو القهري) في الاصطلاح الفقهي: «البيع الحاصل من مكره بحقّ، أو البيع عليه نيابة عنه لإيفاء حقّ وجب عليه، أو لدفع ضرر أو تحقيق مصلحة عامة» . مثل إجبار الحاكم المدين المماطل على بيع ماله لإيفاء دين حالّ عليه، وكذا بيع الحاكم ماله جبرا عنه لوفاء دين حالّ عليه عند امتناعه عن ذلك، بناء على طلب الدائن، ومثل إجباره المحتكر على بيع ما حبسه مما يحتاج إليه الناس، رفعا للضرر عنهم، أو بيعه نيابة عنه إن امتنع عن ذلك، وكذا إجباره أصحاب العقار على بيعه لمصلحة عامة، كتوسعة مسجد ضاق