فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 514

وهي حقّ شرعي ثابت للمسلم على من استضافه من المسلمين لما روى البخاري ومسلم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال: «من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته» .

قيل: وما جائزته يا رسول اللّه؟ قال: «يومه وليلته، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه، ولا يحلّ لرجل مسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه» .

قالوا: يا رسول اللّه، وكيف يؤثمه؟ قال: «يقيم عنده ولا شيء له يقريه به» .

ولا خلاف بين الفقهاء في مشروعية الضّيافة، ولكنّهم اختلفوا هل هي واجبة أم مستحبّة، وفي شروط ثبوت هذا الحقّ، واستيفائه ومدّته.

* (المغرب 15/ 2، أساس البلاغة ص 273، مشارق الأنوار 62/ 2، المحلّى 212/ 9، القواعد لابن رجب ص 228، معالم السنن للخطابي /5 292، المجموع للنووي 57/ 9) .

الضّيزن-على وزن فيعل، مثل فيصل وحيدر-يطلق في اللّغة على جملة معان منها: الحافظ الثقة، والخزّان، والشريك، ومن يزاحم عند الاستقاء، وولد الرجل وعياله.

أما اصطلاحا: فالمراد به: «الثقة الذي يجعل مع العامل والساعي لحفظ ما يجبيه من الخراج ونحوه» .

و قد كان يسمى في العراق «بندارا» لأنه يتولى حفظ وخزن ما يجبيه العامل من أموال، حيث إن البندار في اللّغة هو الخازن، وجمعه «بنادرة» .

و ذكر الخزاعي أنه يسمى في بلاد المغرب «مشرفا» نظرا لاطّلاعه وإشرافه على جميع أعمال العامل.

* (القاموس المحيط ص 452، 1563، المعجم الوسيط ص 539، تخريج الدلالات السمعية ص 576، 577) .

تطلق الضّيعة في اللّغة: على العقار -خلاف المنقول-من الأموال. يقال: ضيعة الرّجل؛ أي عقاره الذي يضيع ما لم يفتقد.

وجمعها ضياع.

وأضاع الرجل: كثرت ضياعه، وهي المزارع والأرضون.

والضّيعة أيضا: الحرفة والصّناعة.

ومنه قيل: «كلّ رجل وضيعته» .

ويستعمل الفقهاء هذه الكلمة بنفس معناها اللغوي، كما يطلقونها أحيانا على العيال الضيّع، كالذّرية الصّغار والزّمنى الذين لا يقومون بشأن أنفسهم.

* (المصباح 432/ 2، المغرب 14/ 2، التوقيف ص 476، المفردات ص 443، التعريفات الفقهية ص 359، النظم المستعذب 299/ 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت