ثم في المحافظة على دفع الأضرار عن البناء الاجتماعي، وإقامته على أسس سليمة ... إلخ».
* (معجم مقاييس اللغة 187/ 5، المفردات ص 717، النهاية لابن الأثير 192/ 4، فيض القدير 49/ 3، المصباح 649/ 2، المعجم الوسيط 793/ 2، التكافل الاجتماعي في الإسلام لأبي زهرة ص 7 - 8) .
التّلجئة في اللغة: من الإلجاء؛ وهو الإكراه والاضطرار. قال المطرزي: «التّلجئة: أن يلجئك إلى أن تأتي أمرا باطنه خلاف ظاهره.
والتلجئة أيضا: أن يجعل ماله لبعض ورثته دون بعض، كأن يتصدّق به عليه، وهو وارثه».
وذكر الخوارزمي أنّ التلجئة تأتي في الاصطلاح بمعنى أن يلجئ الضعيف ضيعة إلى قويّ ليحامي عليها. ثم قال: و قد يلجئ القويّ الضيعة، وقد ألجأها صاحبها إليه.
وجاء في «ردّ المحتار» لابن عابدين: «التلجئة: هي ما ألجئ إليه الإنسان بغير اختياره.
وذلك كأن يخاف الرجل السلطان، فيقول لآخر: إني أظهر أني بعت داري منك، وليس ببيع في الحقيقة، وإنما هو تلجئة، ويشهد على ذلك».
وقال ابن تيمية: «التلجئة: هي أن يتواطأ اثنان على إظهار العقد أو صفة فيه أو الإقرار به أو نحو ذلك صورة، من غير أن يكون له حقيقة، مثل الرجل الذي يريد ظالم أن يأخذ ماله، فيواطئ بعض من يخاف على أن يبيعه إياه صورة، ليندفع ذلك الظالم.
ولهذا سمّي تلجئة، وهو في الأصل مصدر لجأته إلى هذا الأمر تلجئة، لأنّ الرجل ألجئ إلى هذا الأمر، ثم صار كلّ عقد قصد به السّمعة دون الحقيقة يسمى تلجئة، وإن قصد به دفع حقّ أو قصد به مجرّد السّمعة عند الناس». (ر. بيع التلجئة) .
* (المغرب 242/ 2، مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 87، بدائع الصنائع 176/ 5، ردّ المحتار 244/ 4، بيان الدليل لابن تيمية ص 143) .
التّلف في اللغة: يعني الهلاك والعطب، وهو كذلك في الاستعمال الفقهي، والإتلاف هو إحداث التلف.
وقد حكى الفقهاء: أن التّلف إمّا أن يكون بعارض سماوي، وهو ما يعبّر عنه بالآفة السماوية أو بالجائحة.
وإما أن يكون بفعل من المخلوق، وهذا يقسمه الفقهاء إلى نوعين: تلف حسّي، وتلف شرعي.
ويريدون بالتّلف الحسي هلاك العين نفسها، سواء أتى عليها كلّها أو بعضها.
ويريدون بالتّلف الشّرعي-و هو المسمى عند المالكيّة بالتلف الحكمي-