فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 514

وغيرهم على تحريم بيع الولاء وهبته، وأنهما لا يصحّان شرعا. (ر. الولاء) .

* (فيض القدير 331/ 6، شرح السّنة /8 354، مرقاة المفاتيح 329/ 3، إكمال المعلم 117/ 5، المفهم 339/ 4، النووي على مسلم 148/ 10، كفاية الأخيار 177/ 2، تحفة المحتاج 375/ 10، شرح منتهى الإرادات /2 640، حاشية البناني على شرح خليل للزرقاني 169/ 8) .

روى أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم: أنه نهى عن بيعتين في بيعة. قال ابن العربي: وهو ثابت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صحيح.

وقد اتفق الفقهاء على حظر البيعتين في بيعة، غير أنهم اختلفوا في معناها والمراد بها على ثمانية أقوال: أحدها: أن يقول البائع للمشتري: بعتك هذا الثوب بعشرة دراهم نقدا أو بعشرين نسيئة إلى سنة. فيقبل المشتري من غير أن يعيّن بأي الثمنين اشترى.

وهو تفسير مالك وأبي حنيفة والثوري وإسحاق والشافعي في أحد قوليه وغيرهم. لكن إذا افترقا على إحدى البيعتين: النقد أو النسيئة، فهو صحيح مشروع.

ولو لم يكن البيع لازما في أحد الثمنين، وافترقا على أنهما بالخيار، أو على أنّ أحدهما بالخيار، فقد أجازه الإمام مالك، وجعله من باب الخيار.

والثاني: أن يقول: بعني سلعتك هذه بدينار نقدا أو بشاة موصوفة إلى أجل كذا، ويفترقان على أنه قد لزمه البيع بأحد الثمنين من غير تعيين.

وهذا التفسير لمالك في «الموطأ» .

والثالث: أن يقول الرجل لآخر: بعتك بستاني هذا بكذا على أن تبيعني دارك بكذا؛ أي فإذا وجب لك عندي، وجب لي عندك.

وهو تفسير الحنابلة والحنفية والشافعي في قول آخر له.

والرابع: أن يبيع الرجل من آخر سلعتين بثمنين مختلفين، على أنه قد لزمته إحدى البيعتين، فلينظر أيها يلتزم.

وقد نسبه ابن العربي للمالكية.

والخامس: أن يقول رجل لآخر: اشتر لي، أو اشتر السلعة الفلانية نقدا بكذا، أو بما اشتريتها به، وبعها مني بكذا إلى أجل.

والسادس: أن يقول له: بعتك هذا بعشرة دنانير على أن تعطيني بها صرفها كذا دراهم.

والسابع: أن يسلّفه دينارا في قفيز حنطة إلى شهر، فإذا حلّ الأجل، وطالبه بالحنطة. قال: بعني القفيز الذي لك عليّ إلى شهرين بقفيزين. فصار ذلك بيعتين في بيعة، لأنّ البيع الثاني قد دخل على البيع الأول.

والثامن: أن يقول: أبيعك هذه السلعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت