فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 514

فأمّا ضمان الأرض البيضاء بالدراهم والدنانير، فليس من باب الربا بسبيل، وإنما هو مستأجر يعمل في الأرض بمنفعته وماله، فيكون المغلّ بكسبه، بخلاف ما إذا كان فيها الفلاحون الذين يقومون بالعمل، فإنه عندئذ لا يعمل فيها شيئا لا بمنفعته ولا بماله، بل الفلاحون يعملونها، وهو يؤدّي القبالة ويأخذ بدلها. فهو طلب الربح في مبادلة المال من غير صناعة ولا تجارة، وهذا هو الربا.

* (المصباح 588/ 2، المغرب 156/ 2، المطلع ص 249، التوقيف ص 570، الكليات 4/ 4، المفردات ص 591، التعريفات الفقهية ص 422، معلمة الفقه المالكي ص 284، مجموع فتاوى ابن تيمية 68/ 29 - 69، القواعد النورانية الفقهية ص 145 - 146، الرتاج للرحبي 3/ 2، أحكام أهل الذمّة لابن القيم 108/ 1، 109، 112، الأموال لأبي عبيد ص 84 - 85، المبسوط 168/ 19) .

القبض لغة: تناول الشيء بجميع الكفّ.

ويستعار لتحصيل الشيء وإن لم يكن فيه مراعاة الكفّ.

ولا خلاف بين الفقهاء على اختلاف مذاهبهم في أنّ القبض عبارة عن حيازة الشيء والتمكن من رقبته، سواء أكان ممّا يمكن تناوله باليد أو لم يكن. قال العز بن عبد السلام: «قولهم: قبضت الدار والأرض والعبد والبعير، يريدون بذلك الاستيلاء والتمكن من التصرف» .

أمّا القبض-بفتح الباء-: فهو ما يجمع من المغانم.

وقال القاضي عياض: وكلّ ما قبض من مال فهو قبض.

* (معجم مقاييس اللغة 50/ 5، المغرب 107/ 2، المفردات ص 590، مشارق الأنوار 170/ 2، القوانين الفقهية ص 328، البدائع /5 148، الإشارة إلى الإيجاز للعز ص 106، البهجة شرح التحفة 168/ 1) .

يستعمل الفقهاء مصطلح «القبض على سوم الشّراء» ويعنون به: أن يأخذ الراغب في الشراء من البائع مالا على أن يشتريه إن أعجبه. كأن يقول البائع للمشتري: خذ هذا الثوب بكذا، فإن رضيت به اشتريته. فيأخذه على أنه إن أعجبه اشتراه.

وللفقهاء تفصيلات حول ضمان المقبوض على سوم الشراء تنظر في كتاب البيوع.

* (الفتاوى الطرسوسية ص 251 - 257، ردّ المحتار 573/ 4، مجمع الضمانات للبغدادي ص 213، و انظر م 298 من مجلة الأحكام العدلية) .

*القبض على سوم النّظر

يستعمل فقهاء الحنفية مصطلح «القبض على سوم النّظر» ويريدون به:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت