يأبى جواز الاستصناع، لأنه من بيع المعدوم. .
وفي الاستحسان جاز، لأنّ الناس تعاملوا به في سائر الأعصار من غير نكير، فكان إجماعا منهم على الجواز».
جـ-أنّ ترك القياس بالتعامل جائز في المعاملات المالية استحسانا.
د-يغتفر الغرر والجهالة في المعاوضات استثناء للتعامل.
وعلى ذلك قال الكاساني في تعليل جواز خيار التعيين في البيع-المحكوم بفساده في القياس لجهالة المبيع-: «و لأنّ الناس تعاملوا بهذا البيع لحاجتهم إلى ذلك ... فجوزنا ذلك لتعامل الناس» .
و جاء في «مجمع الضمانات» : «المزارعة باطلة عند أبي حنيفة. .
وقالا: جائزة.
والفتوى على قولهما لتعامل الناس، للاحتياج إليها».
و جاء في «الفتاوى الهندية» في مسألة نسج الثوب بالثلث والربع: «أن مشايخ بلخ أخذوا بالجواز، لتعامل الناس» مع أنه في معنى قفيز الطحان.
ومستند ترك القياس وذلك الاغتفار للتعامل: الحاجة العامة أو الخاصة، حيث إنها تنزّل منزلة الضرورة في إباحة المحظور، كما هو مقرر في القواعد الفقهية. ذلك أنّ الناس لا يتعاملون بعقد من العقود إلاّ إذا كانت هناك حاجة تدعوهم إلى التعامل به. فالتعامل دليل على وجود الحاجة إلى ما تعاملوا به، ومظهر لها، وعدمه دليل عدمها. .
فالتعامل متصل بالحاجة اتصالا وثيقا، حيث تنشأ الحاجة أولا، ثم يتبعها التعامل، ولا يتصور تعامل من غير حاجة. كما أنّ الحاجة العامة أو الخاصة لا تعرف إلاّ عن طريق التعامل العام أو الخاص. .
وقد جاء في «القبس» لابن العربي: «القاعدة السابعة: اعتبار الحاجة في تجويز الممنوع كاعتبار الضرورة في تحليل المحرّم» .
(ر. احتياج) .
* (ترتيب الصنوف لعلي حيدر م 131، 230، المبسوط 146/ 10، 63/ 12، 138، 77/ 13، البدائع 157/ 5، الفتاوى الهندية /5 276، مجمع الضمانات ص 314، ردّ المحتار 123/ 4، الطحطاوي على الدر 52/ 1، 77/ 3، فتح القدير والكفاية 381/ 5، القبس 790/ 2، الغرر وأثره في العقود ص 610، جمهرة القواعد الفقهية للندوي 685/ 2) .
يقال في اللغة: عجّز فلانا يعجّزه تعجيزا؛ أي جعله عاجزا.
وفي الاصطلاح الفقهي: يطلق تعبير «التّعجيز من المكاتب» ويراد به أن يعترف المكاتب بعجزه عن أداء بدل الكتابة.
وحقيقته النسبة إلى العجز. يقال: عجّز نفسه؛ أي نسبها إلى العجز.