خلاف بين الفقهاء في اشتراطه.
ثانيا: حلول الدينين؛ فإن كان الدينان مؤجلين إلى أجل واحد، فلا تقع المقاصة الجبرية بينهما.
وقد اشترطه الحنفية.
ثالثا: استقرار الدينين؛ فإن كانا أو أحدهما دين سلم، فلا تقاصّ.
وقد اشترطه الشافعية والحنابلة.
رابعا: أن يكونا من النقود؛ فإن كان الدينان من المثليات الأخرى كالطعام والحبوب وغيرها، فلا يحصل التّقاصّ.
وقد اشترطه الشافعية.
خامسا: أن لا يتعلّق بأحد الدينين حقّ الغير؛ كما لو باع الراهن العين المرهونة لتوفية دين المرتهن ممن له عليه حقّ مثل الثمن الذي باعها به، فلا مقاصّة، لتعلّق حقّ المرتهن بها.
وقد اشترطه الحنابلة.
*(مرشد الحيران م 225 - 230، شرح منتهى الإرادات 224/ 2، كشاف القناع /3 296، ردّ المحتار 239/ 4 - 240، أسنى المطالب 493/ 4، مغني المحتاج 535/ 4، روضة الطالبين 273/ 12، المنثور للزركشي /1 393 - 396، الشرواني على التحفة 418/ 10، القوانين الفقهية ص 297، الخرشي 233/ 5 -
235، الزرقاني على خليل 230/ 5 - 233).
هذا مصطلح فقهيّ جرى استعماله في باب الوقف من قبل متأخري فقهاء الحنفية في العهد العثماني، ولا يعرف عند غيرهم.
ومرادهم بالمقاطعة «الأجرة السّنوية التي تدفع للوقف من قبل المتصرف في العقار الذي وقفت أرضه وملكت أبنيته وكرومه وأشجاره» . (م 143 من ترتيب الصنوف) .
وتسمّى هذه الإجارة بإجارة الأرض أيضا، وتدعى الأرض متى ربطت بالمقاطعة حكرا، فلو استأجر أحد من المتولّي أرضا بأجر مثلها السنوي على أن يتملك كلّ ما يحدثه عليها من أبنية أو يغرسه من كروم وأشجار سمّيت إجارته هذه حكرا، وسمّي أجر المثل الذي يتقاضاه المتولي سنويّا منه بدل الحكر أو أجرة الأرض.
* (ترتيب الصنوف في أحكام الوقوف /1 72، إتحاف الأخلاف ص 35) .
المقايضة لغة: المبادلة. من قولهم: تقيّض فلان أباه: إذا نزع إليه في الشّبه.
وهما قيضان؛ أي مثلان.
أما المقايضة في الاصطلاح الفقهي: فتعني معاوضة عرض بعرض؛ أي مبادلة مال بمال، كلاهما من غير النقود.
وعرّفها بعضهم بأنها بيع العين بالعين.
أو بيع السلعة بالسلعة.
وتسمية هذه المعاملة «مقايضة» هي الدارجة على ألسنة جمهور الفقهاء عدا