فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 514

والبيهقي والحاكم عن جابر بن عبد اللّه: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: «أمر بوضع الجوائح» .

والجائحة في اللّغة: هي الآفة المهلكة، وكذا المصيبة تحلّ في مال المرء فتستأصله.

والجمع الجوائح.

والوضع فيها يرد بمعنى الخفض والحطّ والنقص والإسقاط. يقال: وضعه يضعه وضعا؛ أي حطّه.

ووضع عن غريمه؛ أي نقص مما له عليه شيئا.

ووضعت عنه دينه؛ أي أسقطته.

أما مصطلح «وضع الجوائح» فيعني: حطّ البائع عن مشتري الثمار منه بعدما قبضها بعض الثمن إذا تلف بعض الثمرة بما لا يستطاع دفعه، أو حطّه كلّه إذا تلفت كلّها به.

وعلى ذلك عرّفه ابن القيم بقوله: «هو أن يسقط عن مشتري الثمار من الثمن بقدر ما أذهبت عليه الجائحة من ثمرته، ويمسك الباقي بقسطه من الثمن» .

ومسألة «وضع الجوائح» -التي تعني أنّ تلف الثمار المبيعة بجائحة بعد أن قبضها المشتري يكون من مال البائع- استثناء من الأصل الفقهي الكلّي، وهو أنّ المبيع إذا تلف كليّا أو جزئيّا بيد المشتري بعد قبضه، فإنّ ذلك يكون في ضمانه، لأنه في ملكه وتحت يده، قال به المالكية والحنابلة والشافعي في القديم، خلافا للحنفية والشافعية والثوري والليث وابن حزم الذين قالوا: بعدم وضع الجوائح، وأنّ تلفها بجائحة وهي في يد المشتري يكون في ضمانه.

(ر. جائحة) .

* (القاموس المحيط ص 996، المصباح 828/ 2، زاد المعاد 832/ 5، مجموع فتاوى ابن تيمية 278/ 30، كشاف القناع 272/ 3، المبدع 172/ 4، البهجة 33/ 2، المنتقى /4 232، بداية المجتهد 163/ 2، شرح السنّة /8 100، روضة الطالبين 562/ 3، شرح معاني الآثار 36/ 4، تهذيب مختصر سنن أبي داود /5 119) .

الوضيعة لغة: الحطيطة والنّقصان.

ويقال: وضع في تجارته وضيعة؛ أي خسر ولم يربح.

وقال الهمذاني: «الوضيعة والوكس والنقصان واحد» .

وقال الوقّشي: «الوضيعة: الخسارة والنّقص» .

وتأتي الوضيعة في الاصطلاح الشرعي: بمعنى الوظيفة التي تكون على الملك. قال ابن الأثير: وهي ما يلزم الناس في أموالهم من الصّدقة والزكاة.

والجمع وضائع.

وقد جاء في حديث طهفة: «لكم يا بني نهد ودائع الشّرك ووضائع الملك» . قال ابن الأثير: أي لكم الوظائف التي تلزم المسلمين، لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت