فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 514

وإمّا باجتهاد ولاّه العباد، فما أدّاهم الاجتهاد إلى وضعه وتقديره، فلا يسوغ أن ينقض.

والثاني: تقدير خرجها.

وذلك مقدّر من وجهين: أحدهما: بالحاجة، فيما كانت أسبابه لازمة أو مباحة.

والثاني: بالمكنة، حتى لا يعجز منها دخل، ولا يتكلّف معها عسف.

ثم لا يخلو حال الدّخل إذا قوبل بالخرج من ثلاثة أحوال: أحدها: أن يفضل الدّخل عن الخرج. فذلك الملك السليم، والتقدير المستقيم، ليكون فاضل الدخل معدّا لوجوه النوائب ومستحدثات العوارض.

والحال الثانية: أن يقصر الدّخل عن الخرج. فذلك الملك المعتلّ، والتقدير المختلّ.

والحال الثالثة: أن يتكافأ الدّخل والخرج حتى يعتدل، فلا يفضل ولا يقصر، فيكون الملك في زمان السلم مستقيما، وفي زمان الفتوق والحوادث مختلاّ، ويكون لكلّ واحد من الزمانين حكمه.

* (تسهيل النظر وتعجيل الظفر للماوردي ص 221 - 223) .

تقسيط الشيء لغة: جعله أجزاء معلومة. من القسط، وهو الحصّة والنصيب.

وجمعه أقساط.

وفي الاصطلاح الفقهي: عرّفت «مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد» في (م 188) منها التقسيط بأنه: «تأجيل العوض مفرقا إلى أوقات متعددة، وكلّ جزء يحلّ وقته يسمى قسطا، ويسمى جزء الثمن المقابل لجزء من المبيع قسطا له» .

وعلى ذلك، فتقسيط الدّين يعني تقسيمه إلى حصص أو مقادير، لتدفع نجوما معلومة في آجال متعددة محددة.

وقد جاء في (م 157) من «مجلة الأحكام العدلية» : «التقسيط: تأجيل أداء الدّين مفرّقا إلى أوقات متعددة معيّنة» . قال العلامة علي حيدر: «هذا التعريف هو تعريف التقسيط الشرعي-و أما تعريفه اللغوي: فهو تجزئة الشيء إلى أجزاء- وذلك كتأجيل دين بخمسمئة قرش إلى خمسة أسابيع، على أن يدفع منه مئة قرش كلّ أسبوع. فعلى ذلك يفهم بأنّ في كلّ تقسيط يوجد تأجيل، وليس في كل تأجيل يوجد تقسيط.

وأنه بناء على ذلك يوجد بين التأجيل والتقسيط عموم وخصوص مطلق، والتقسيط هو المطلق الأخصّ منهما».

أما «بيع التقسيط» فهو لون من ألوان بيع النسيئة، يتّفق فيه على تعجيل المبيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت