254/ 6، البدائع 9/ 6، تهذيب الأسماء واللغات 50/ 2).
المراد به اصطلاحا: الضمان الناشئ عن التغرير في عقود المعاوضات المالية، أو المترتب على كفالة صفة السلامة للمغرور.
وفي ذلك يقول الحصكفي: «الأصل أنّ المغرور إنما يرجع على الغارّ إذا حصل الغرور في ضمن المعاوضة، أو ضمن الغارّ صفة السلامة للمغرور، وضمان الغرور في الحقيقة هو ضمان الكفالة» ؛أي كضمان الكفالة، لا كضمان الإتلاف.
ومثال النوع الأول: ما إذا قال الأب لأهل السوق: بايعوا ابني فلانا، فقد أذنت له في التجارة، ثم ظهر أنه ابن غيره، فإنه يكون ضامنا للدّرك فيما يثبت لهم على الصغير في عقد المبايعة، لحصول التغرير في هذا العقد. قال ابن عابدين: «و التغرير في المعاوضات التي تقتضي سلامة العوض يحصل سببا للضمان، دفعا للضرر بقدر الإمكان» .
وعلى ذلك جاء في (م 658) من «المجلة العدلية» : «لو غرّ أحد آخر في ضمن عقد المعاوضة، يضمن ضرره.
مثلا: لو اشترى عرصة، وبنى عليها، ثم استحقت، أخذ المشتري من البائع ثمن الأرض مع قيمة البناء حين التسليم.
وكذلك لو قال أحد لأهل السوق: هذا الصغير ولدي، بيعوه بضاعة، فإني أذنته بالتجارة، ثم بعد ذلك لو ظهر أنّ الصبيّ ولد غيره، فلأهل السوق أن يطالبوه بثمن البضاعة التي باعوها للصبي».
ومثال الثاني: أن يقول شخص لآخر: اسلك هذا الطريق، فإنه آمن، وإن أخذ مالك، فأنا ضامن. فسلكه، فأخذ اللصوص ماله، فإنّ الآمر يكون ضامنا.
قال الطحطاوي: «لأنّ الغرور يوجب الرجوع إذا كان بالشرط» ؛أي بشرط الضمان.
وهذا المصطلح بهذه الدلالة دارج على ألسنة فقهاء الحنفية دون غيرهم من أهل العلم.
* (ردّ المحتار 160/ 4 - 161، 283، 384، الطحطاوي على الدرّ 163/ 3، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 253) .
المراد بضمان المعرفة في الاصطلاح الفقهي: «أن يضمن شخص لآخر معرفة إنسان جاء إليه يستدين منه، فامتنع من إعطائه، لأنه لا يعرفه، فلمّا ضمن ذلك الشخص معرفته داينه بناء على ذلك» .
وقد ذهب ابن عقيل الحنبلي إلى تكييف ضمان المعرفة بأنه توثقة لمن له المال، فكأنه قال له: ضمنت لك