بهذا الاسم؛ لأنّ لكل واحد منهما في الربح شيئا مقروضا؛ أي مقطوعا لا يتعدّاه.
* (الزاهر ص 247، المصباح 600/ 2، التوقيف ص 577، حلية الفقهاء ص 147، التعريفات الفقهية ص 326، 492، المهذب /1 392، الخرشي 425/ 4، ردّ المحتار 504/ 4، الإنصاف 428/ 5، م 1775 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد، تهذيب الأسماء واللغات 182/ 1) .
أصل القرض في اللّغة: القطع.
ومنه المقراض.
ومعنى أقرضته؛ أي قطعت له قطعة أتجازى عليها.
وانقرض القوم؛ أي هلكوا.
وذلك لانقطاع أثرهم.
أما في الاصطلاح الفقهي: فهو دفع المال لمن ينتفع به على أن يردّ بدله.
ويسمى نفس المال المدفوع على النحو المذكور قرضا أيضا في لغة الفقهاء.
كذلك يطلق الفقهاء على القرض لفظ «السّلف» وهو مشهور معروف.
وقد روى مالك في «الموطأ» عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: «السّلف على ثلاثة وجوه: سلف تسلفه تريد به وجه اللّه، فلك وجه اللّه.
وسلف تسلفه تريد به وجه صاحبك، فلك وجه صاحبك.
وسلف تسلفه لتأخذ خبيثا بطيب، فذلك الربا»؛أي القرض الربوي المحرّم.
والخبيث: هو الزيادة المحرّمة، وإنما يؤخذ عوضا عن الطيب، وهو الحلال الذي أعطاه، لأنه كان طيّبا قبل أن يقرضه على وجه الربا.
أما عن العلاقة بين القرض والدّين، فقد جاء في «الفتاوى الهندية» : «القرض: هو أن يقرض الدراهم والدنانير أو شيئا مثليّا ليأخذ مثله في ثاني الحال.
والدّين: هو أن يبيع له شيئا بثمن إلى أجل معلوم».
وقال أبو هلال العسكري: «الفرق بين القرض والدّين: أنّ القرض أكثر ما يستعمل في العين والورق، وهو أن تأخذ من مال الرجل درهما لتردّ عليه بدله درهما، فيبقى عليك دينا إلى أن تردّه.
فكلّ قرض دين، وليس كلّ دين قرضا، وذلك أنّ أثمان ما يشترى بالنّساء ديون، وليست بقروض.
والقرض يكون وفاؤه من جنس ما اقترض، وليس كذلك الدّين».
* (معجم مقاييس اللغة 71/ 5، المغرب 169/ 2، تحرير ألفاظ التنبيه ص 192، تهذيب الأسماء واللغات 87/ 2، الفروق للعسكري ص 165، ردّ المحتار 171/ 4، الفتاوى الهندية 366/ 5، نهاية المحتاج 218/ 4، كشاف القناع 298/ 3، كفاية الطالب الرباني 150/ 2، م 796 من مرشد الحيران، م 723 - 725 من مجلة الأحكام الشرعية الحنبلية، الموطأ 682/ 2، المنتقى للباجي 98/ 5) .
ورد هذا المصطلح في التنزيل في