الاختيارات الفقهية للبعلي ص 127، تهذيب مختصر سنن أبي داود لابن القيم 153/ 5، نيل الأوطار 180/ 5، عارضة الأحوذي 252/ 5، معالم السنن للخطابي 144/ 5، النهاية لابن الأثير 182/ 2).
يأتي الرّدّ في اللغة: بمعنى الصّرف.
ويستعمله الفقهاء في الفرائض: بمعنى «صرف ما فضل عن فرض ذوي الفروض، ولا مستحقّ له من العصبات إليهم بقدر حقوقهم» .
و يكون ذلك بزيادة في الأنصبة ونقص في السهام.
وهو ضدّ «العول» .
أما مصطلح «الردّ» في التصرفات الموقوفة عند الفقهاء: فهو كلّ ما يدلّ على رفض-من توقّف العقد على إجازته-إمضاء العقد وإنفاذه.
ولا فرق بين كونه بالقول أو بالفعل؛ ذلك أنّ من له حقّ الإجازة إذا اختار ردّ التصرف المتوقف عليها، كان له ذلك، وإذا ردّه فليس له أن يجيزه بعد ذلك، لأنه بالردّ أصبح التصرف باطلا. أما الردّ بالخيار، فالمراد به: فسخ العقد ممن وجب الخيار لحقّه أو مصلحته، وإعادة المبيع للبائع واسترداد الثمن، كما في حالة ردّ المبيع بخيار العيب أو الرؤية أو فوات الوصف المشروط أو غير ذلك.
* (القاموس المحيط ص 360، التعريفات للجرجاني ص 58، جامع الفصولين 324/ 1، ردّ المحتار 141/ 4) .
* ردّ المظالم
من معاني الرّدّ في اللغة: الإرسال والإرجاع.
ومنه رددت إليه الوديعة؛ أي أرجعتها.
وتردّدت إلى فلان: رجعت إليه مرة بعد أخرى.
أمّا المراد بردّ الحقوق أو ردّ المظالم عند الفقهاء: فهو إعادة الحقوق والأموال إلى أصحابها، سواء أخذت بحق أو بباطل، كردّ الودائع والعواري وسائر الأمانات إلى أهلها، وكردّ المغصوب والمسروق وما أخذ بطريق الرشوة والاختلاس ونحو ذلك من طرق أكل مال الناس بالباطل إلى من أخذت منه بغير حق.
* (المصباح المنير 266/ 1) .
الرّزق في اللغة: اسم لما يسوقه اللّه إلى الحيوان للتغذّي؛ أي ما به قوام الجسم ونماؤه.
والجمع أرزاق.
وقال أبو هلال العسكري: الرّزق هو العطاء الجاري في الحكم على الإدرار.
ولهذا يقال: أرزاق الجند، لأنها تجري على إدرار.
أما الرّزق في الاصطلاح الفقهي: فهو ما يفرض في بيت المال بقدر الحاجة والكفاية، مشاهرة أو مياومة، للمقاتلين ولغيرهم من القضاة والمفتين والأئمة