فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 514

على المصلين، أو طريق عام أو نحو ذلك. (ر. نزع الملكية الجبري) .

* (الموسوعة الفقهية الكويتية 70/ 9 وما بعدها)

الحاضر: هو من كان من أهل الحاضرة؛ أي المقيم في المدن والقرى.

ضد البادي: وهو ساكن البادية.

وقد صحّ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه نهى عن بيع الحاضر للبادي.

والمراد بذلك عند جماهير الفقهاء: أن يتولى الحضري بيع سلعة البدوي، بأن يصير الحاضر سمسارا للبادي البائع. قال الحلواني: هو أن يمنع السمسار الحاضر البدوي من البيع، ويقول له: لا تبع أنت، أنا أعلم بذلك، فيتوكّل له، ويبيع ويغالي، ولو تركه يبيع بنفسه لرخص على الناس، ونحو ذلك قال الغزالي.

وذهب بعض الحنفيّة-كصاحب الهداية-إلى أنّ المراد به: أن يبيع الحضري سلعته من البدوي، وذلك طمعا في الثمن الغالي.

وممّا يجدر ذكره في هذا المقام أن الحنابلة اعتبروا البدوي شاملا للمقيم في البادية، ولكلّ من يدخل البلدة من غير أهلها، سواء أكان بدويّا أو من قرية أو بلدة أخرى.

* (البخاري مع الفتح 361/ 4، الهداية مع فتح القدير 107/ 6، ردّ المحتار 132/ 4، كشاف القناع 184/ 3، الشرح الكبير للدردير 69/ 3، تحفة المحتاج 309/ 4، المحلي على المنهاج 182/ 2، م 245 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد، المعلم للمازري 162/ 2، إحياء علوم الدين 71/ 2) .

روى البخاري ومسلم ومالك من حديث ابن عمر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: «أنه نهى عن بيع حبل الحبلة» .

قال أهل اللغة: الحبلة هنا جمع حابل، كظالم وظلمة، وفاجر وفجرة، وكاتب وكتبة. قال الأخفش: يقال: حبلت المرأة فهي حابل، والجمع نسوة حبلة.

وقال ابن الأنباري وغيره: الهاء في الحبلة للمبالغة.

واتفق أهل اللغة على أنّ الحبل مختصّ بالآدميات، وأنّ ما يقال في غيرهنّ الحمل. يقال: حبلت المرأة ولدا، أو حبلت بولد، وحملت الشاة والبقرة والناقة ونحوها، ولا يقال: حبلت. قال أبو عبيد: لا يقال لشيء من الحيوان حبل إلاّ ما جاء في هذا الحديث.

وقد اختلف الفقهاء في المراد بالنهي عن بيع حبل الحبلة على قولين: أحدهما: للشافعي ومالك وغيرهما؛ وهو البيع بثمن مؤجّل إلى أن تلد الناقة، ويلد ولدها (على تقدير أن يكون أنثى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت