فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 514

أو فعلت لأجل كذا، ويذكر ما يخرجه عن كونه ذنبا. أو فعلت ولا أعود.

وهذا هو التوبة.

وعلى ذلك فكلّ توبة عذر، ولا عكس.

وقد اصطلح الفقهاء إطلاق العذر على «ما يتعذّر معه المضيّ على موجب الشرع إلا بتحمل ضرر زائد» .

* (المغرب 49/ 2، التوقيف ص 508، المفردات ص 490، الكليات 261/ 3، غرر المقالة ص 72، التعريفات الفقهية ص 375) .

أصل العراضة في اللّغة: العطيّة.

يقال: أصفده وأعرضه؛ أي أعطاه. ثم أطلقت على الهدية التي يحملها القادم من سفر. قال ابن الأثير: «يقال: عرضت الرجل؛ إذا أهديت له.

ومنه العراضة، وهي هدية القادم من سفره».

وفي «فقه اللّغة» للثعالبي: «العراضة: هدية يهديها القادم من سفر» .

* (فقه اللغة ص 324، التلخيص لأبي هلال العسكري 92/ 1، النهاية لابن الأثير /3 215، تخريج الدلالات السمعية ص 576) .

العرايا لغة: جمع عريّة، والعريّة في اللّغة: ما انفرد بذاته، وتميّز عن غيره.

وتطلق العريّة في الاستعمال الشرعي على النخلة يعريها-أي يؤتيها-صاحبها غيره ليأكل ثمرتها سنة أو سنتين أو أكثر من ذلك، فإذا انقضت المدة، ردّ إليه الأصل.

وهي من النّخل كالمنيحة من الحيوان، سمّيت بذلك لأنها عريت عن حكم باقي البستان، لتخلي صاحبها الأول عنها من بين سائر نخله.

قال الماوردي: والعريّة على ثلاثة أقسام: مواساة، ومحاباة، ومراضاة.

*فأما المواساة: فهي أن يتصدق الرّجل ببعض نخله على الفقراء، أو يمنح به قوما بأعيانهم من المساكين، ويفرده عن باقي ملكه، فيصير عريّة متميزة.

وهذا مستحب.

*و أما المحاباة: فهي أن الخرّاص كانوا إذا خرصوا نخل رجل، تركوا بعض نخله عريّة لا تخرص عليه ليأكلها، علما بأنه سيتصدّق منها بأكثر من ثلثها.

وهذا جائز.

*و أما المراضاة: فقد اختلف الفقهاء فيها، وفي المراد بها، فذهب الشافعي إلى أنها بيع الرطب خرصا على رؤوس النخل بمكيله تمرا على الأرض في خمسة أوسق أو أقلّ، مع تعجيل القبض.

وقال مالك: العريّة أن تهب رجلا ثمر نخلات من حائط، فتتم الهبة عنده بالقبول وحده، ثم يكره مشاركة غيره، ولا يقدر على الرجوع في هبته، فله أن يبتاع ذلك جبرا بخرصه تمرا، ويجريه مجرى الشفعة خوفا من سوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت