فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 514

النصيب».

و قال الفيومي: «و حصّه من المال كذا يحصّه: حصل ذلك له نصيبا» .

و المحاصّة تعني المقاسمة بنسبة الحصص.

ولا يخرج المدلول الاصطلاحي للكلمة عن معناها اللغوي.

ومن ذلك قول القليوبي: «لو ضاق الوقف عن مستحقيه، لم يقدّم بعضهم على بعض، بل يقسم بينهم بالمحاصّة» .

وكذلك نصّ جمهور الفقهاء على أن المدين المفلس-و هو الذي أحاط الدين بماله-إذا حجر عليه القاضي، فإن الغرماء يتحاصّون في ماله. قال الدردير: أي يقسم المال المتحصل بنسبة الديون، بعضها إلى بعض، ويأخذ كلّ غريم من مال المفلس بتلك النسبة.

وطريق ذلك أن تجمع الديون، وينسب كلّ دين إلى المجموع، فيأخذ كلّ غريم من مال المفلس بتلك النسبة، ويحتمل طريقا آخر: وهو نسبة مال المفلس لمجموع الديون.

فمثلا: رجل أفلس، وعليه لواحد مئة، وعليه لآخر ثلاثون، وعليه لثالث عشرون، وعليه لرابع عشرة.

وماله أربعون.

فيقال: مجموع الدّين (160) مئة وستون، فنضرب لصاحب المئة في أربعين (مال المفلس) ونقسّمه على مئة وستين، ينتج خمسة وعشرون، فهو الذي يخصّه من المال.

وكذلك نضرب لصاحب الثلاثين في أربعين، ونقسّمه على مئة وستين، يخرج سبعة ونصف، وهكذا.

* (المغرب 207/ 1، المصباح 168/ 1، طلبة الطلبة ص 292، حاشية القليوبي 110/ 3، الشرح الكبير للدردير 271/ 3، مغني المحتاج 150/ 2، الدر النقي لابن عبد الهادي 573/ 2، المطلع ص 414) .

المحاقلة لغة: مفاعلة من الحقل، وهو الزرع إذا تشعّب قبل أن يغلظ سوقه.

وقيل: من الحقل؛ وهي الأرض التي تزرع.

أما «بيع المحاقلة» في الاصطلاح الشرعي: فقد اختلف الفقهاء في معناه على عدة أقوال، أشهرها: أنه بيع الحنطة في سنبلها بحنطة صافية.

وقيل: بيع الحنطة في سنبلها بحنطة مثل كيلها تقديرا.

وقيل: كراء الأرض بالحنطة، أو كراؤها بجزء مما يخرج منها.

* (المطلع ص 240، حلية الفقهاء ص 128، التعريفات للجرجاني ص 109، النووي على مسلم 208/ 10، عمدة القاري 298/ 11، النتف في الفتاوى للسغدي 462/ 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت