يطلق على المشروط كثيرا، كالضّرب يطلق على المضروب، والحلق على المحلوق، والنّسخ على المنسوخ، فالشرطان في بيع كالصفقتين في صفقة، وكالبيعتين في بيعة، سواء بسواء».
* (تهذيب ابن القيم لمختصر سنن أبي داود 144/ 5 - 148، مرقاة المفاتيح 323/ 3، شرح منتهى الإرادات 162/ 2، شرح السنّة /8 145، النتف للسغدي 471/ 1، شرح معاني الآثار 47/ 4، السيل الجرار 58/ 3، المغني /6 321) .
الشّرك في اللغة من الاشتراك. قال القاضي عياض: «الشّرك والشّركة والاشتراك واحد» .
ويطلق الشّرك في اللغة والاصطلاح الشرعي: على الحصّة والنصيب.
ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلم: «من أعتق شركا له في عبد ... » الحديث؛ أي حصة ونصيبا.
والجمع: أشراك.
كذلك يطلق «الشّرك» اصطلاحا على اشتراك في الأرض بنحو المزارعة والمخابرة.
ومنه حديث عمر بن عبد العزيز: «إنّ شرك الأرض جائز» .
قال ابن الأثير: «و حديث معاذ: أنه أجاز بين أهل اليمن الشّرك؛ أي الاشتراك في الأرض، وهو: أن يدفعها صاحبها إلى آخر بالنصف أو الثّلث أو نحو ذلك» .
* (المصباح 368/ 1، أساس البلاغة ص 234، النهاية لابن الأثير 467/ 2، مشارق الأنوار 248/ 2، المفهم للقرطبي 310/ 4) .
أصل الشّركة في اللّغة: توزيع الشّيء بين اثنين فأكثر على جهة الشّيوع.
وفي الاصطلاح الفقهي: هي اختلاط نصيبين فصاعدا، بحيث لا يتميّز أحدهما عن غيره. ثم أطلق اسم الشّركة على العقد، وإن لم يوجد اختلاط النصيبين.
وقيل: «هي اجتماع شخصين فأكثر في استحقاق أو تصرف» .
وتنقسم الشّركة عند الفقهاء إلى قسمين رئيسين: شركة ملك، وشركة عقد.
فشركة الملك: هي أن يكون الشّيء مشتركا بين اثنين أو أكثر بسبب من أسباب التملّك، كالشّراء والهبة والوصية والميراث أو خلط الأموال أو اختلاطها بصورة لا تقبل التمييز والتفريق.
وتنقسم شركة الملك إلى شركة دين وشركة غيره من عين أو حقّ أو غيرهما.
وشركة العقد: هي عقد بين متشاركين في الأصل والرّبح.
وتنقسم باعتبار التّساوي والتّفاوت في المال والتّصرف والدّين إلى قسمين: شركة مفاوضة، وشركة عنان.
وتنقسم باعتبار رأس مالها إلى ثلاثة أنواع: شركة أموال وشركة أعمال وشركة وجوه.